You are currently viewing لجنة المالية والميزانية ناقشت أبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على توازنات الدّولة المالية، وتباحثت التوجّهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027

لجنة المالية والميزانية ناقشت أبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على توازنات الدّولة المالية، وتباحثت التوجّهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027

ناقشت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم الاثنين 12 أكتوبر 2026 أبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية وانعكاساتها على توازنات الدّولة المالية، وتباحثت التوجّهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، خلال جلسة عمل عاديّة واصلت فيها أشغالها الرقابية ومتابعةَ تنفيذ ميزانية الدّولة إلى موفّى السداسي الأول من سنة 2026، أشرف عليها رئيس اللجنة السيد علي الحسومي بيّولي.
أعضاء اللجنة تدارسوا المعطيات والمؤشرات الواردة بالوثيقة المقدّمة من وزارة المالية ومدى تطابق النتائج المسجلة مع الفرضيات المعتمدة بقانون المالية لسنة 2026، خاصة فرضية تحقيق نسبة نموّ اقتصادي تقدّر بـ3.3 بالمائة، فضلا عن تأثير المتغيّرات الاقتصادية والجيوسياسية وتطوّرات الأسواق العالمية في موارد الدّولة ونفقاتها.
المناقشات تناولت نسق تنفيذ الميزانية وتطوّر الموارد والنفقات ومدى مساهمة القطاعات المنتجة وخاصة الفلاحة والسياحة والصناعة والطاقة والطاقات المتجدّدة في دعم النموّ الاقتصادي وتعزيز الإنتاج الوطني.
وفيما يتعلق بالاستثمار العمومي ونفقات التنمية، ركّزت اللجنة على مدى تقدّم إنجاز المشاريع العمومية المبرمجة والصعوبات الإدارية والمالية التي تعترض تنفيذها، وعلى أهمية تسوية مستحقات المقاولين، وشدّدت على ضرورة تذليل هذه الصعوبات وتسريع استكمال المشاريع التي شهدت تأخّر الإنجاز بما يضمن حسن توظيف الاعتمادات المرصودة ودفع الاستثمار وإحداث مواطن الشغل وتحسين البنية التحتية والخدمات العمومية بمختلف الجهات والأقاليم.
وتطرّقت أعمال اللجنة كذلك إلى انعكاسات نفقات الدّعم، خاصة دعم المحروقات والمواد الأساسية والحبوب، وتزايد أعباء الدَّيْن العمومي وما تمثله من ضغط على الموارد المالية المتاحة، ليؤكّد الأعضاء على أهمية ترشيد النفقات وتحسين نجاعة التصرّف في المال العام مع المحافظة على دور الدّولة الاجتماعي وضمان استدامة المالية العمومية.
وفي سياق بحث التوجّهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027، ارتأت اللجنة ضرورة اعتماد رؤية اقتصادية ومالية تستجيب للتحوّلات العالميّة وتحافظ على توازنات الدّولة المالية مع إصلاح منظومة الدّعم وتحسين توجيهها إلى مستحقّيها بما يضمن حماية القدرة الشرائية،
داعية إلى توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية خاصة الصحة والشؤون الاجتماعية والاستثمار، مع دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير القطاع الصناعي والطاقة والطاقات المتجدّدة، بما يعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم النمو وإحداث مواطن الشغل.
وفيما يتعلّق بالتنمية الجهوية والإقليمية، أبرزت اللجنة أهمية تعزيز الانسجام بين مخطط التنمية وميزانية الدّولة وتوجيه الاستثمارات وفق معايير المردودية الاقتصادية والاجتماعية وقابلية الإنجاز بما يكرّس التنمية العادلة والمتوازنة بين الجهات والأقاليم ويضمن حسن توظيف المال العام.
وفي ختام الجلسة ضبطت اللجنة برنامج عملها للفترة المقبلة، وقرّرت عقد جلسات لمواصلة النظر في المسائل المتعلقة بالميزانية والمالية العمومية، ودعوةَ ممثّلي وزارة المالية لتقديم عرض حول وثيقة الميزانية بما يمكّن الأعضاء من مناقشة المؤشرات الواردة بها ودراستها وتقييم انعكاساتها المالية والتنموية،
كما تقرّر تنظيم يوم دراسي حول فرضيّات تمويل العجز الطاقي وانعكاساته على المالية العمومية يشارك فيه خبراء ومختصّون، قصدَ تعميق النقاش وتبادل الآراء والخبرات بشأن آليات التمويل والخيارات الممكنة لمعالجة العجز وتقييم انعكاساته على الاستثمار والتنمية.