نظرت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعة 09 أكتوبر 2026، وخلال جلسة عمل عادية بإشراف رئيسها، السيّد علي الحسومي البيولي، نظرت في أبرز المسائل الاقتصادية والمالية المتّصلة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027،
ليُرحّب رئيسها بالنوّاب الأعضاء، راجيا لهم سنة نيابية موفّقة، مؤكدا أهميّة مواصلة العمل بروح المسؤولية والجدّية، دعما لدور اللّجنة والمجلس الرقابي والتشريعي، وتكريسا للمصلحة الوطنية وتعزيزا لمسار التنمية العادلة بين الجهات والأقاليم.
اللّجنة ناقشت أبرز المسائل الاقتصادية والمالية المتصلة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، خصوصا الفرضيات المتعلقة بالنمو الاقتصادي وأسعار النفط والطاقة وسعر الصرف، وانعكاساتها المحتملة على توازنات الدّولة المالية،
وتباحثت حاجيات التمويل وعجز الميزانية والمديونية العمومية والتحديات المرتبطة بقدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الموارد الضرورية للاستثمار ودعم التنمية،
لتتّفق حول عقد جلسات عمل يومية تنظر في التقرير المحال إليها من وزارة المالية والمتعلّق بتنفيذ ميزانية الدّولة إلى موفّى السداسي الأول من سنة 2026 وتدقيق معطياته، ودراسة الفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 مع التعمّق في أحكامه وإجراءاته، بما يتيح بلورة مقترحات وتعديلات تستجيب للأولويات الوطنية وتراعي الإمكانيات المتاحة.
أعضاء اللجنة أكّدوا أهمية تقييم تنفيذ الميزانيات السابقة ومتابعة تقدم إنجاز المشاريع العمومية ونسب استهلاك الاعتمادات المخصصة لها، ضمانا لنجاعة التصرّف في المال العام ولتحديد الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع وتحقيق أهدافها التنموية،
وكذلك عدّدوا سُبل ترشيد النفقات العمومية وتحسين توظيف الموارد المتاحة، مذكّرين بأهمية حسن التصرّف في أملاك الدّولة العقارية وتثمينها، أهمّيته في تعبئة موارد إضافية لفائدة الخزينة العامّة، وتعزيز نجاعة الاستثمار العمومي ودوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
النواب أكّدوا كذلك ضرورة تكثيف أشغال لجنة المالية والميزانية وتعزيز التنسيق والتكامل مع بقية اللجان، مع تشريك الأطراف المتدخلة كافّة، توحيدا للجهود وقصد تبادل الآراء والتصوّرات بشأن مشروع ميزانية الدّولة ومشروع قانون المالية لسنة 2027،
حتّى تضطلع لجنة المالية والميزانية بدورها في دراسة توجّهات الدّولة واختياراتها المالية، وتقدّم مقترحات عمليّة وواقعية وقابلة للتنفيذ، من شأنها تحسين التصرّف في المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، خدمة للمصلحة الوطنية وتكريسا للتنمية العادلة والمتوازنة بين جهات تونس وأقاليمها.

