أدّت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، الأربعاء 22 أفريل 2026 ، برئاسة السيد محمد الكو رئيس اللجنة، زيارة ميدانية إلى ولاية سيدي بوزيد بحضور نواب الجهة ومشاركة عدد من النواب، وذلك في إطار متابعة المشاريع التنموية بالجهة وخصوصا منها القطاع الصحي.
وفي مستهل الزيارة، توجه أعضاء الوفد البرلماني، إلى معتمدية جلمة، أين عاينوا، بحضور ممثلي وزارة التجهيز والإسكان وممثلي المقاولات التي تعد المشروع ومعتمد جلمة، تواصل أشغال الطريق السريع، تونس جلمة، والذي يعد مشروعا ضخما للبنية التحتية، والشريان الاقتصادي الأهم للربط بين الشمال والوسط الغربي وفق وزارة التجهيز والإسكان.
ورغم ما شهده هذا المشروع من تقدم في نسق الانجاز، إذ ناهزت النسبة الجملية 38 بالمائة وفق الاحصائيات المحينة لوزارة التجهيز والإسكان، إلا أن ممثلين للمشرفين على إتمامه أكدوا للوفد البرلماني، أن أهم الاشكاليات التي تعترضهم تتمثل في توفير المواد المقطعية المطابقة للمواصفات، معبرين عن الحرص على إتمام المشروع في آجاله والاستعانة بمخابر التحاليل والالتجاء للمقاطع التي توفر مواد مطابقة للمواصفات.
وإثر ذلك، توجه السيدات والسادة أعضاء الوفد البرلماني إلى مقر الأشغال المتعلقة ببناء المستشفى الجهوي صنف ب بجلمة، والذي انطلقت أشغاله في أفريل 2025، أين عاينوا تقدم الأشغال وسجلوا الملاحظات والاشكاليات التي تعترض السلط المحلية وشركة المقاولات التي تتم هذا المشروع، المتمثلة بالأساس في نقص المياه واليد العاملة وتعطل بعض الاجراءات الإدارية.
كما تم الاستماع إلى السيد المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد، الذي قدم بسطة عن مشروع المستشفى الجهوي بجلمة، وحضر في مختلف الزيارات الميدانية للمنشآت الصحية التي أداها الوفد البرلماني في عدد من معتمديات سيدي بوزيد.
وفي زيارتهم لمعتمدية الرقاب، توجه الوفد البرلماني إلى المستشفى الجهوي صنف ب، أين عاينوا، بحضور السيد المدير الجهوي للصحة، تطور الأشغال المتعلقة بتحويل المستشفى المحلي إلى مستشفى جهوي، والاشكاليات التي تعترضها، والتي أكد إطارات المستشفى وممثلي السلط المحلية وأعضاء المجلس المحلي، أنها تتمحور بالخصوص في نقص الإطارات الطبية وأطباء الاختصاص وعدد من التجهيزات الضرورية.
وفي معتمدية المكناسي، عاين الوفد البرلماني المستشفى الجهوي بالمكناسي، وسجلوا الملاحظات المتعلقة بإتمام المشروع والإشكاليات المتعلقة بنقص الاختصاصات والأطباء والإطار الطبي وشبه الطبي بحضور السيد المدير الجهوي للصحة. وإلتقى أعضاء الوفد البرلماني بأعضاء المجلس المحلي وعددا من الناشطين المحليين، واستمعوا لمشاغلهم ومطالب أهالي المكناسي.
ومن ثمة، زار الوفد البرلماني، المركز الوسيط للصحة بمدينة سيدي بوزيد ومشروع المستشفى الجامعي بالمدينة، أين عاينوا تقدم تنفيذ المشروعين الهادفين لتعصير المرفق الصحي بالجهة، برفقة المدير الجهوي للصحة وبحضور الإطارات الصحية. ووفق البطاقات الفنية للمشروعين، فإنه من المتوقع أن تستغرق الأشغال بين 36 إلى 48 شهرا بعد إنطلاقها الفعلي.
وخلال مختلف محطات الزيارة الميدانية، تولى أعضاء الوفد البرلماني تدوين الملاحظات وجمع الملفات التي أعدتها المجالس المحلية المنتخبة، خاصة المتعلقة بتطوير القطاع الصحي بالجهة وتطوير هذا المرفق الأساسي.
وبين السيدات والسادة أعضاء الوفد البرلماني حرص المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على العمل وفق فلسفة البناء القاعدي التي أقرها الأستاذ قيس سعيد رئيس الجمهورية، بتناغم مع المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم المنتخبة، خاصة مع استعداد المجلس الوطني للجهات والأقاليم لمناقشة مشروع المخطط التنموي 2026، 2030.
وفي ختام هذه الزيارة، عقد أعضاء الوفد البرلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم بحضور المعتمد الأول وكاتب عام ولاية سيدي بوزيد وممثل مجلس الإقليم الرابع ورئيس وأعضاء المجلس الجهوي ورؤساء وممثلي المجالس المحلية، إجتماعا بمقر الولاية، أين استمعوا لمشاغل المجالس المنتخبة، وسجلوا ملاحظاتهم ومطالب الأهالي لتعصير المرفق الصحي بمختلف المعتمديات وتوفير التجهيزات وتركيز فرع للصيدلية المركزية بسيدي بوزيد لتفادي نقص الأدوية بالجهة.
وأكد أعضاء الوفد البرلماني خلال هذا الاجتماع، على عملهم بالتنسيق وإلى جانب المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم المنتخبة، ومعاضدة مجهودات السلطة التنفيذية لتحقيق التنمية العادلة، عبر رفع المطالب والملفات العالقة إلى المركز لحلحلتها، وفق مهامهم النيابية التي أقرها دستور 2022.

