أدّى وفد برلماني من لجنة القطاعات الإنتاجية، الثلاثاء 28 أفريل 2026 ، برئاسة السيد لطفي الطاهر نائب رئيس اللجنة، وبحضور السيدة زكية المعروفي نائبة رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ، زيارة ميدانية إلى ولاية باجة، شارك فيها نواب الجهة وممثلي المجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم، وذلك في إطار متابعة المشاريع التنموية بباجة وخصوصا منها بالقطاع الفلاحي.
وفي مستهل الزيارة، توجه أعضاء الوفد البرلماني، إلى مقر الولاية أين اجتمعوا بالسيد أحمد بن خراط والي الجهة والمعتمد الأول وكاتب عام الولاية وممثلي المجالس المنتخبة إضافة إلى عدد من المسؤولين الجهويين.
وتطرق اللقاء للتطور الذي تشهده ولاية باجة، وتنوع ثرواتها، خاصة على المستويين الفلاحي والمخزون المائي الهام، إلا أن الجهة تختزن ثروات أخرى لم يتم إستغلالها غلى النحو الأمثل، كشريطها الساحلي ومقوماتها السياحية المتنوعة.
ومن جانبهم أكد أعضاء الوفد البرلماني خلال هذا الاجتماع، على عملهم بالتنسيق مع المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم المنتخبة، ومعاضدة مجهودات الدولة، والسلط الجهوية لتحقيق التنمية وتثمين الثروات، عبر رفع المطالب والملفات العالقة إلى المركز لحلحلتها، وفق مهامهم وصلاحياتهم التي أقرها دستور 2022.
وإثر ذلك، تحول الوفد إلى معتمديتي نفزة ووشتاتة، أين عاين أعضاؤه،و بحضور ممثلي السلطة المحلية والجهوية، الإشكاليات المتعلقة بقطاع الصيد البحري بكاب نيقرو والزوارع. إذ تمسح باجة 28 كيلمترا من الشواطئ، وتسجل إحصائياتها وجود أكثر من 470 بحارا.
ورغم وجود هذا الشريط الساحلي، فإنه لم يتم استغلال التنوع البيولوجي السمكي الهام الذي يختزنه، والأدوار التنموية والتشغيلية التي يمكن أن يلعبه، إذ تفتقر الجهة لميناء صيد بحري على عكس بقية الجهات الساحلية.
ويطالب بحارة الجهة ومجالسها المنتخبة بهيكلة منظومة للصيد البحري، وبناء ميناء للصيد البحري ب”كاب نيقرو”، وإعادة النظر في رخص القوارب وحجمها، حتى يحظى هذا القطاع بالأهمية التنموية المنشودة.
ومن ثمة توجه الوفد إلى معتمدية تيبار، أين عاين السيدات والسادة النواب المركب الفلاحي والصناعي بتيبار، الذي يعيش أزمة هيكلية رغم الموارد والامكانيات الكبيرة التي تتوفر فيه.
ويمسح هذا المركب الفلاحي والصناعي، 3700 هكتارا، وتتوفر فيه مختلف الأنشطة المتعلقة بالإنتاج الفلاحي وتربية القطيع وغراسة الأشجار المثمرة، ورغم ذلك، يطالب العمال بتسوية وضعياتهم ويؤكد إطاراته وجود نقص في المعدات و عجز مالي يفاقم الإشكاليات التي يشهدها هذا المركب.
وتواصلت الزيارة الميدانية بالتوجه لمعتمدية تبرسق. وتوقف الوفد البرلماني في منطقة عين جمالة التي تختزن ثروة غابية هامة، لم يتم استغلالها من قبل إدارة الغابات والهياكل المتداخلة.
وفي معتمدية تبرسق، عاين الوفد الأشغال المتعلقة بسد خلاد، التي تراوح مكانها في انتظار حل الاشكاليات المتعلقة بمنح رخصة مقطع مواد إنشائية، إضافة إلى طبيعة المنطقة ونظمها البيئية والجيولوجية.
وفي ختام هذه الزيارة الميدانية، توجه الوفد البرلماني إلى معتمدية مجاز الباب، أين تمت معاينة المركب الفلاحي SFL ، الذي يعاني إشكاليات متشعبة، قانونية وإدارية وأخرى داخلية تتعلق بمطالب العمال لتسوية وضعياتهم، إضافة إلى الاشكاليات المتعلقة بالقطيع ونقص التجهيزات.
وفي مختلف محطات هذه الزيارة، استأنس السيدات والسادة النواب بممثلي المجالس المحلية المنتخبة وممثلي المجلس الجهوي ومجلس الإقليم الأول، كما استمعوا لمشاغل المواطنين وبينوا حرص المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على العمل وفق فلسفة البناء القاعدي، خاصة مع استعداد المجلس، لمناقشة مشروع المخطط التنموي 2026، 2030.

