استقبل السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الأربعاء 15 أفريل 2026، السيد شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب المصري، ورئيس لجنة العلاقات الدولية وفض النزاعات بالبرلمان الإفريقي والسيد باسم حسن، سفير جمهورية مصر العربية بتونس، وذلك بحضور نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السيدة زكية معروفي والسيد يوسف البرقاوي، والسيدة ريم بالحاج محمد عضو لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية والسيد لطفي طاهر نائب رئيس لجنة القطاعات الانتاجية والسيد علاء الغزواني ممثلا عن النواب ذوي الإعاقة وعضو لجنة المالية والميزانية.
وفي مستهل الجلسة، رحّب السيد عماد الدربالي بضيوف المجلس، معبّرًا عن بالغ اعتزازه بهذه الزيارة التي تعكس متانة علاقات الأخوّة والتعاون بين البلدين الشقيقين، وتجسّد ما يجمع تونس ومصر من روابط راسخة ومتجذّرة.
وأفاد بأن العلاقات التونسية المصرية، ظلت نموذجًا متميّزًا للعلاقات العربية القائمة على عمق التاريخ ووحدة الانتماء، إذ تستند إلى إرث حضاري مشترك وروابط إنسانية وثقافية وثيقة، وقد حافظت على توازنها وثباتها عبر مختلف المراحل، مدعومة بروح التضامن والتنسيق المستمر في شتّى القضايا.
وبين السيد رئيس المجلس في هذا السياق، أن ما يزيد هذه العلاقات رسوخًا ومتانة هو ما يجمع البلدين من تقارب في الرؤى وتطابق في المواقف، خاصة إزاء القضايا العربية والإقليمية والدولية، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية. وقد انعكس هذا التقارب في ديناميكية متصاعدة للقاءات والزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، الأمر الذي أسهم في إعادة إحياء الزخم للعلاقات الثنائية. وقد تُوّج ذلك بمحطات بارزة، من أهمها زيارة فخامة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد إلى جمهورية مصر العربية بتاريخ 9 أفريل 2021، والتي شكّلت منعطفًا مهمًا نحو الارتقاء بمستوى التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين البلدين الشقيقين.
ومن منطلق المسؤولية، أكد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها رافدا أساسيا للعمل الدبلوماسي، وآلية فاعلة لتعزيز التقارب وتبادل الخبرات والتجارب، وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يفتح آفاقًا أرحب للتعاون والتكامل، خاصة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري والتنمية الجهوية.
كما أشار إلى الحرص الثابت على مزيد تطوير هذا المسار من خلال إرساء مجموعة صداقة برلمانية بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومجلس الشيوخ المصري، بما يعزّز العلاقات المؤسسية، ويكرّس ثقافة التشاور، ويدعم تبادل أفضل الممارسات، خدمةً لمصالح شعبينا الشقيقين وتطلعاتهما.
وأكد الاستعداد التام للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، واستكشاف مجالات أرحب للتكامل، بما يعكس عمق الروابط التي تجمع البلدين ويواكب تحديات المرحلة واستحقاقاتها.
ومن جانبه، عبر السيد شريف الجبلي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري و رئيس لجنة العلاقات الدولية وفض النزاعات بالبرلمان الإفريقي، عن سعادته بزيارة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وإرتياحه لما تشهده العلاقات التونسية المصرية من تطور مطرد، يعكس إرادة القيادة السياسية للبلدين لمزيد التشاور والتعاون وتوطيد العلاقات على مختلف الأصعدة.
وبين في هذا السياق، أهمية مزيد التنسيق والتعاون البرلماني بين المؤسسات البرلمانية بالبلدين، وأهمية تطويره وإثرائه ليعكس التقارب الحاصل، ولمزيد التشاور والعمل المشترك في المحافل الدولية والإفريقية والعربية، مشيرا إلى الدور الهام الذي تلعبه تونس ومصر في المحيط العربي والإفريقي وفي تقريب وجهات النظر بما يخدم مصالح الأمة العربية والقارة الإفريقية.
وخلال اللقاء، تم التأكيد على رغبة كلا الجانبين، في تطوير التنسيق والتشاور البرلماني وتبادل الزيارات والخبرات دفعا للعلاقات الاقتصادية والتجارية والتنموية لكلا البلدين الشقيقين، ولمجابهة التحديات المشتركة والأوضاع الدولية المتغيرة والمتقلبة.
وفي ختام اللقاء، جدّد السيد عماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الترحيب بضيوف تونس في رحاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، معتبرا هذه الزيارة لبنة أولى في مسار بناء علاقة مؤسسية متينة بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومجلس الشيوخ المصري، وهو ما يحمّل الجانبين المسؤولية مشتركة لمواصلة تطويرها وتعزيزها بما يرسّخ دعائم الشراكة ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين، مبلغا من خلال ضيوف المجلس، أصدق عبارات التحية والتقدير إلى المستشار عصام الدين أحمد محمد فريد، رئيس مجلس الشيوخ المصري.

