You are currently viewing رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على جلسة عمل للجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى حول المخطط التنموي 2026\2030

رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على جلسة عمل للجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى حول المخطط التنموي 2026\2030

أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على عقد لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، جلسة عمل، مساء الثلاثاء 17 فيفري 2026 ، بحضور السيد محمد الكو رئيس اللجنة والسيد حبيب السماوي الخبير في التنمية والتخطيط ، وذلك في إطار مواصلة التفاعل مع الخبرات الوطنية حول إعداد المخطط التنموي للفترة 2026-2030.
وفي مستهلّ الجلسة، تم التأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات الوطنية في مجال التخطيط، وإبراز عمل المجلس الوطني للجهات والأقاليم على بلورة رؤية تنموية شاملة توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي ومقتضيات العدالة المجالية.
كما تم التأكيد على أن النقاشات السابقة حول محركات النمو والأقطاب التنافسية أبرزت ضرورة تحقيق توازن تنموي يضمن تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الجهات.
وتم تخصيص هذه الجلسة، لمحور تنمية الرأس المال البشري باعتباره حجر الأساس لأي مسار تنموي مستدام. ويشمل الاستثمار في الإنسان، مختلف مراحله العمرية ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاعات التعليم والصحة والنقل والابتكار. كما أضحى تحويل الثروة البشرية إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي والاجتماعي ضرورة مع ضمان العدالة الترابية، بما يتيح فرصاً متكافئة لمختلف الفئات والجهات.
وفي مداخلته، استعرض الخبير تطور التجربة التخطيطية في تونس، مبرزاً أهمية الجمع بين التخطيط الاستشرافي والتخطيط الاستراتيجي، مؤكداً أن غياب البعد الاستشرافي من شأنه أن يجعل التخطيط محدود الرؤية ومقيداً بآفاق زمنية قصيرة.
كما أشار إلى خصوصية التخطيط في مجال تنمية رأس المال البشري، مبرزاً التحديات المرتبطة بالتحولات الديمغرافية وصعوبة قياس المؤشرات المرتبطة بهذا المجال مقارنة ببقية القطاعات التنموية.
و تطرّق إلى السياق الوطني الذي يندرج فيه إعداد مخطط التنمية 2026-2030، مبرزاً أنه يقوم على مقاربة تصاعدية تعتمد التفاعل بين المستويات المحلية والجهوية والإقليمية والوطنية، وترتكز على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مع ضرورة اعتماد المؤشرات الديمغرافية والتطورات السكانية كمرجعية أساسية في رسم السياسات التنموية.
وخلال النقاش، أكّد عدد من السيدات والسادة النواب على الأهمية المحورية للرأس المال البشري في إنجاح البرامج التنموية، مبرزين دور التعليم كرافعة أساسية للنمو، وضرورة إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية والعمل على الحد من التفاوت الجهوي في جودة التعليم.
كما تم التطرق إلى ظاهرة الانقطاع المدرسي، حيث اعتبر عدد من السيدات والسادة النواب أنها تمثل تحدياً مجتمعياً يستوجب معالجة شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهات والعوامل الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة فيها.
وطرح عدد من المتدخلين جملة من الإشكاليات المرتبطة بكيفية ترجمة العدالة الترابية في توزيع الاستثمارات الموجهة للقطاعات الاجتماعية، وآليات ضمان انسجام مقترحات المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم مع التوجهات الوطنية، إضافة إلى تحديد الأولويات وفق المعطيات الديمغرافية الحديثة، وسبل مواءمة مخرجات المنظومة التربوية مع حاجيات القطاعات الاقتصادية الواعدة، إلى جانب تحديد مؤشرات عملية لمتابعة تنفيذ السياسات المتعلقة بتنمية الرأس المال البشري.
كما شدّد المتدخلون على ضرورة تعزيز التنسيق بين الإدارات الجهوية القطاعية وتجاوز العوائق التشريعية التي قد تحدّ من نجاعة التدخلات التنموية، بما يضمن حسن تنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بتنمية رأس المال البشري.