عقدت لجنة الخدمات و التنمية الإجتماعية الثلاثاء 10 فيفري 2026، برئاسة السيد هيثم الطرابلسي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية لمناقشة أسباب عدم انتفاع بعض الفئات الهشة بدفاتر العلاج المجانية ومتابعة الإشكاليات المتعلقة بالتعاقد بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض و الصيادلة.
وفي مستهل الجلسة، قدم المكلف بتسيير الإدارة العامة للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، عرضا تضمن تقديما لمنظومة الأمان الاجتماعي وشروط الانتفاع بدفاتر العلاج المجانية، ومحورا ثان تعلق بالإطار القانوني للعلاقة التعاقدية بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض والصيادلة.
وخلال النقاش العام تطرقت مداخلات عدد من السيدات والسادة النواب لأهمية الرقمنة في تنظيم الحق في بطاقة العلاج، كحق أساسي في الحياة، لا كامتياز، مطالبين بمراجعة المنشور المتعلق بسحب بطاقات العلاج.
وبين المتدخلون، أهمية تعديل هذا المنشور لا إلغائه، وضرورة عدم سحب بطاقة العلاج بالنسبة للحالات التي تعاني أمراضا ثقيلة أومزمنة إلا بعد إجراء بحث إجتماعي ميداني.
ولاحظ عدد من السيدات والسادة النواب، وجود ضغط كبير على الإدارات الجهوية والوحدات المحلية للشؤون الاجتماعية، التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع المواطنين، نظرا لعدم قدرتها على تقديم الحلول أمام صرامة القانون، مشيرين إلى إمكانية السماح بتقديم حلول إقتصادية عاجلة دون تعقيدات إدارية.
كما طالب عدد من المتدخلين بضرورة أن يوفر صندوق التأمين على المرض الأدوية خاصة تلك المتعلقة بمعالجة الأمراض المزمنة، نظرا لكلفتها الباهضة، وتحيين الشروط المتعلقة بإسناد بطاقات العلاج المجاني أوالعلاج بالتعريفة المنخضة.
كما تم التأكيد على ضرورة إسناد منحة ذوي الإعاقة، للعائلات التي تضم أفرادا من ذوي الإعاقة لا بشرط أن تكون العائلة معوزة.
وفي ردودهم بين ممثلو وزارة الشؤون الاجتماعية، أن الدولة تنتهج سياسة تكفل العدالة الاجتماعية، مشيرين إلى أن سنتي 2026 و2027، ستشهد إنتدابات هامة للاخصائيين الإجتماعيين لسد الشغور بالوحدات المحلية والجهوية، كما أن العمل جار على تطوير المنظومتين التشريعية والرقمية لتسهيل الخدمات على المواطن.
وبخصوص الإشكاليات في تجديد بطاقة الإعاقة، تم التأكيد على أن التجديد آلي مع ضرورة الاستظهار بشهادة طبية، إضافة إلى الحق في الإعتراض بالنسبة لكل من تسحب منه بطاقة أو منحة.
وأفاد ممثلو وزارة الشؤون الاجتماعية بأنهم سيرفعون جملة المطالب والملاحظات التي قدمها السيدات والسادة النواب إلى الهياكل المعنية بوزارة الشؤون الاجتماعية.

