أدى وفد برلماني من لجنة القطاعات الإنتاحية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعة 6 فيفري 2026، برئاسة السيدة دلال اللموشي رئيسة اللجنة، وبحضور السادة نواب الجهة وعدد من السيدات والسادة نواب المجلس، زيارة ميدانية لولاية جندوبة، عاينت أوضاع السدود والاشكاليات التي تعترض القطاع الفلاحي بالجهة.
وفي مستهل الزيارة، إجتمع الوفد البرلماني، بالسيد والي جندوبة الطيب الدريدي، وممثلي المجلس الجهوي والمجالس المحلية المنتخبة وعددا من المسؤولين والإطارات الجهويين. وبمناسبة هذه الزيارة، أفاد السيد والي الجهة، بأن جندوبة تعد جهة جالبة للاستثمار، مقدما لمحة عن أهم القطاعات المنتجة وذات الطاقة التشغيلية بالجهة، مشيرا إلى أن الجهة، تعد أهم الجهات في مساحات الزراعات الكبرى وتربية الأبقار، وتزخر بالخيرات والثروات الغابية والسدود والمعالم السياحية، ولكنها كبقية الجهات تشهد الكثير من النقائص خاصة في البنية التحتية والطرقات والمسالك الريفية ويشتكي فيها المواطنون من غياب المياه الصالحة للشرب رغم الثروة المائية المتوفرة .
وبين الاجتماع أن الجهة تمسح شريطا حدوديا يمتد على 135 كيلومترا، ولكن سكان هذه المناطق، الذين يعاضدون مجهودات الدولة ولا يريدون مغادرة أراضيهم، تنقصهم المرافق الأساسية مثل الطرقات والمسالك الريفية المترهلة وغياب مياه الشرب والغاز الطبيعي، الأمر الذي جعل عددا منهم يجنح إلى النزوح.
وأكد الحضور أن مواطني الجهة ينتظرون المخطط التنموي الوطني، حتى ينصف الجهة ويتم استغلال مخزونها وثرواتها لمصلحة مواطنيها، وينعكس ذلك على أبنائها في حياتهم اليومية، خاصة أن جندوبة جهة غابية وإيكولوجية وسياحية واعدة، تمتد الأرياف والتضاريس الوعرة والمناطق الغابية فيها على مساحة 70 بالمائة من مساحتها الجملية، وتتمركز بها ستة سدود تشهد هذا العام نسب إمتلاء هامة.
ومن جانبهم أكد أعضاء الوفد البرلماني، أن هذه الزيارة الميدانية تأتي في إطار عمل المجلس الوطني للجهات والأقاليم وبرنامج عمل لجنة القطاعات الانتاجية، لمعاضدة مجهودات السلط المركزية والجهوية والمجالس المنتخبة في جندوبة، لحلحلة الإشكاليات التي تعترض الاستثمار الفلاحي بالجهة ودعم التنمية فيها، وتقديم التقارير لسلط الإشراف لتستأنس بها في إطار عملها.
وإثر ذلك، تحول الوفد البرلماني، إلى معتمدية فرنانة، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات المحلية والجهوية، حيث عاينوا تضرر عدد من الطرقات بمنطقة بني مطير جراء الانزلاقات الأرضية، نظرا للتقلبات المناخية الأخيرة. كما توجهوا إلى سد بني مطير، حيث عاينوا الإشكاليات المتعلقة بتصاعد نسب النزوح بالمنطقة وغياب الماء الصالح للشراب عن جزء واسع يصل حدود 70 بالمائة من المنطقة رغم أن فرنانة تزخر ب3 سدود هي بني مطير وبربرة وبوهرتمة، إضافة إلى وجود مشاريع سياحية وفلاحية معطلة.
وإثر ذلك، زار الوفد البرلماني شركة استثمارية لتربية الماشية وتنمية الزراعة بمعتمدية بوسالم. وتحول إلى المعهد الوطني للزراعات الكبرى، أين قدم مدير المعهد بسطة عن مهام هذه المنشأة التابعة لوزارة الفلاحة وأدوارها في العناية بالبذور وفي التجارب المتعلقة بالزراعات الكبرى في الجنوب التونسي.
وخلال هذه الزيارة الميدانية، توجه الوفد البرلماني للمركب الفلاحي بدرونة والمركب الفلاحي الصناعي بالكدية التابعان لديوان الأراضي الدولية، أين عاينوا أهم الإشكاليات والصعوبات التي تعترض هذه المركبات الفلاحية العمومية، المتعلقة بالأساس بإفتقاد التجهيزات والآلات وترهلها وضعف الإمكانيات المادية والإجراءات البيروقراطية وعدم تسوية أوضاع عدد من العمال.
وخلال هذه الزيارة الميدانية، جدد أعضاء الوفد البرلماني، التأكيد على أن هذه الزيارة، تمثل محطة مهمة للوقوف على الإشكاليات الحقيقية للوضع المائي ومعاينة مشاغل القطاع الفلاحي والاستثماري بالجهة، ومعاضدة مجهودات الدولة لإيجاد الحلول الممكنة لتلافيها.

