You are currently viewing المجلس الوطني للجهات والأقاليم ينظم يوما دراسيا حول الظرفية الاقتصادية وعلاقتها بمشروع المخطط التنموي

المجلس الوطني للجهات والأقاليم ينظم يوما دراسيا حول الظرفية الاقتصادية وعلاقتها بمشروع المخطط التنموي

أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للحهات والأقاليم، الخميس 21 ماي 2026، على تنظيم المجلس، ليوم دراسي حول موضوع “الظرفية الاقتصادية وعلاقتها بمشروع مخطط التنمية” ، الذي نشطه السيدان الحبيب زيتونة الباحث وأستاذ التعليم العالي ورئيس جمعية الاقتصاديين التونسيين وحمادي التيزاوي الباحث وأستاذ التعليم العالي بالجامعة التونسية.
وفي افتتاح هذا اليوم الدراسي البرلماني، رحب السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بالأستاذين الحبيب زيتونة وحمادي التيزاوي، معبرا عن خالص الشكر لهما على تلبية الدعوة والمشاركة في هذا اليوم الدراسي الذي يُعد محطة جديدة هامة في مسار الاستعداد لإنجاز مخطط التنمية 2026-2030.
كما توجه بالشكر إلى السيدات والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم على ما يبذلونه من جهد وما يتحلون به من التزام ومسؤولية في أداء المهام الموكولة إليهم، مشيرا إلى أهمية الموضوع الذي يطرحه هذا اليوم الدراسي، ومؤكدا على أهمية الخروج بتوصيات عملية يمكن أن يستأنس بها السيدات والسادة النواب في عملهم لإنجاح المصادقة على المخطط التنموي.
وخلال مداخلته، بين السيد الحبيب زيتونة، أهمية
المخطط التنوي كآلية ضرورية لتنظيم الاستثمار العمومي، إذ تهدف إلى دفع الاقتصاد وتطوير النمو، مع الإشارة إلى أن الضغوطات على الميزانية، خلال العشرية السابقة، أثرت في حجم استثمارات الدولة.
وأوضح السيد الحبيب زيتونة أن الدولة تخصص 18 بالمائة من ميزانيتها في الاستثمار العمومي مقابل تخصيص 30 بالمائة قبل 15 سنة، معتبرا أن المخطط التنموي يعد خارطة طريق، تستند لها الإدارة لتنظيم عملها كل سنة.
واعتبر أن المخطط لا يمكن أن يلبي جميع الحاجيات، والمطالب في مختلف الجهات ولكنه ينظم عمل الدولة في الاستثمار العمومي، ويخول لنواب الشعب القيام بمهامهم في المتابعة والرقابة والتقييم في الجهات.
ومن جانبه أفاد الأستاذ حمادي التيزاوي أن عددا من الدراسات، أكدت على قدرة الاقتصاد التونسي على الصمود، رغم الهزات التي تعرض لها منذ الثمانينات إضافة إلى الصعوبات الهيكلية، مشيرا إلى نجاح قطاعي السياحة والصناعات المعملية على الصمود أمام الهزات التي واجهها.
وركزت المداخلة على أهمية أن يرتكز التخطيط الاقتصادي على مواقع القوة والصمود في الاقتصاد الوطني، مثل القطاع الصناعي المعملي، الذي يجب أن يتم دعمه حتى يساهم أكثر في التشغيل وخلق مواطن الشغل، عبر تطوير قدرته التصديرية.
وبين أن قطاع الصناعات المعملية التحويلية يمكن أن يلعب دورا هاما في توازن التنمية بين الجهات ، مؤكدا على دور المخطط التنموي في بسط الظروف الملائمة من البنية التحتية والبنية التحتية التكنولوجية، لتطوير الصناعات المعملية والتحويلية وإبرازها داخل النسيج الاقتصادي.
وخلال النقاش، ركزت عدد من مداخلات السيدات والسادة النواب على أهمية تكييف مشروع المخطط التنموي المنتظر مع تحديات المالية العمومية والتحولات المناخية والديمغرافية التي تواجه البلاد، مع دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتنمية المناطق الداخلية.
كما أكدت عدد من المداخلات على أهمية استكمال رقمنة الادارة والاستثمار في الطاقات المتجددة وتسهيل الاجراءات وتبسيطها أمام المستثمرين، إلى جانب إحكام إدارة الموارد الطبيعية والاستثمار في الموارد البشرية وتحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة بين الجهات.
وأشار عدد من السيدات والسادة النواب على الأدوار الهامة التي قامت بها المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم في المساهمة في بلورة مخطط تنموي جديد وفق مقاربة جديدة تعكس البناء القاعدي وتقدم الفرصة للمواطنين للمساهمة بالنهوض بمعتمدياتهم وجهاتهم من موقع القرار.