-ياموسوكرو-28جانفي 2026
استقبلت رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري، السيدة كانديا كامارا، بالسيد عماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني للجهات للأقاليم ، بالجمهورية التونسية، الذي شارك ضيف شرف للافتتاح الرسمي للدورة العادية الأولى لمجلس الشيوخ الإيفواري لعام 2026، وذلك في مبنى مجلس الشيوخ في ياموسوكرو.
وبهذه المناسبة، أعربت رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري، عن امتنانها لضيفها لحضوره، مشيدةً بالعلاقات المتميزة و الصداقة والتعاون بين ساحل العاج وتونس، ومؤكدة أن هذه الزيارة تعزز الالتزام المشترك لتطوير هذه الروابط من خلال الدبلوماسية البرلمانية.
ومن جانبه، توجه السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى السيدة رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري، السيدة كانديا كاميسوكو كامارا، وإلى أعضاء المجلس الموقر، على هذه الدعوة التي اعتبرها تجسيدًا صادقًا لعمق العلاقات الأخوية وروح التضامن البرلماني بين دول القارة الإفريقية.
وقال السيد عماد الدربالي “إنه لمن عظيم الشرف أن أكون بينكم اليوم، مشاركًا في حفل الافتتاح الرسمي للدورة العادية الأولى لمجلسكم. وأصالة عن نفسي، ونيابة عن كافة أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالجمهورية التونسية، أتقدم إليكم بأسمى عبارات التهاني، مقرونة بخالص التمنيات بالنجاح والتوفيق في أداء مهامكم البرلمانية الجسيمة، لما فيه خير بلادكم ورفعة شعبكم.
ومن خلالكم، نعبّر عن تمنياتنا الصادقة لكافة البرلمانات الإفريقية بالتوفيق والسداد”.
وأفاد بأن تونس، وهي تعتز دومًا بانتمائها الإفريقي باعتباره حقيقة تاريخية راسخة ومقومًا أساسيًا من مقومات هويتها الحضارية، تؤكد حرصها الثابت على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة، على أسس الاحترام المتبادل، والتضامن، والمصالح المشتركة.
كما أكد أم تونس تجدد التزامها بالدفاع عن المواقف الإفريقية المشتركة، وفي مقدمتها حق شعوب القارة في تنمية عادلة وشاملة، من أجل إفريقيا آمنة، وموحدة، ومستقرة، ومزدهرة وتتحكم في مقدراتها وثرواتها الطبيعية.
وأشار إلى أن التعاون بين تونس والدول الإفريقية الشقيقة ما انفك يكتسي أهمية متزايدة ووضوحًا أكبر، خاصة منذ تولي الأستاذ قيس سعيّد رئاسة الجمهورية التونسية، حيث أولى البعد الإفريقي مكانة مركزية، وسعى إلى دعم وتعزيز مختلف مسارات التعاون مع بلدان القارة في كل المجالات
وأضاف قائلا في هذا الإطار، “وإذ نثمّن هذه التوجهات، نؤكد في المجلس الوطني للجهات والأقالي، وهو مؤسسة دستورية أُحدثت لأول مرة في تاريخ تونس في إطار تجربة برلمانية جديد، حرصنا على الانفتاح على كافة البرلمانات الإفريقية، وخاصة المجالس ذات الاختصاص المشترك”.
وأوضح أن مشاركته ، في أول زيارة رسمية لبرلمان إفريقي، تعد تأكيدا عمليًا على عزم المجلس الوطني للجهات والأقاليم بتونس المضي قدمًا في دعم جهود التعاون والشراكة، وتطوير قنوات التواصل، وتبادل التجارب الناجحة، بما يخدم تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود والتنمية المستدامة بين دول القارة.
وفي السياق ذاته، ومن منطلق الانخراط الواعي في مسار البناء الإفريقي المشترك، أحد أن التعاون البرلماني سيظل ركيزة أساسية وقاطرة فاعلة لتعزيز العلاقات في مجالات أخرى، على غرار التنمية، والاقتصاد، والاستثمار،
وفي ختام كلمته، جدد شكره وتقديره لحسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمنيًا لأعمال مجلس الشيوخ الإيفواري كامل النجاح، ولجمهورية كوت ديفوار الشقيقة دوام التقدم والازدهار.
واتفق رئيسا المؤسستين التشريعيتين، اللتان تتشاركان مهمة تمثيل مواطني البلدين محليا وإقليميا، على تكثيف تعاونهما من خلال إنشاء مجموعات صداقة برلمانية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتوطيد التعاون بين المجلسين.
علاوة على ذلك، دعت السيدة كانديا كامارا، السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم للانضمام إلى رابطة مجالس الشيوخ الأفريقية، التي تتشرف برئاستها.
كما أكد رئيسا الغرفتين التشريعيتين، على الدور المحوري لمجلسين، التونسي والإيفواري، في ترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الشمولية، والمساهمة في التنمية المستدامة، معربين عن طموحهما المشترك في تعزيز التكامل الإفريقي والشراكات بين بلدان الجنوب.

