You are currently viewing لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى تجتمع بممثلي مجلس الإقليم الخامس في إطار إعداد مخطط التنمية 2026–2030

لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى تجتمع بممثلي مجلس الإقليم الخامس في إطار إعداد مخطط التنمية 2026–2030

عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، جلسة عمل مع ممثلي مجلس الإقليم الخامس، الإثنين 12 جانفي 2026، في إطار مواصلة اللقاءات مع المجالس المنتخبة، المخصّصة للإعداد لمخطط التنمية للفترة 2026–2030، وذلك برئاسة السيد محمد الكو رئيس اللجنة وبحضور عدد من السيدات والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وفي افتتاح الجلسة، تم التأكيد على أهمية هذه الجلسات التشاورية في إطار إعداد المخطط التنموي، وعلى دورها في توحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين بما يضمن نجاعة السياسات العمومية، وعلى ضرورة توفير كلّ الآليات والظروف الكفيلة بترجمة هذه التوجهات الاستراتيجية إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ.
وفي مداخلاتهم، أكّد ممثلو مجلس الإقليم الخامس، أنّ النقاش حول المخطط التنموي يُعدّ بالغ الأهمية، مبرزين أنّ الإقليم الذي يمثلونه، يزخر بثروات طبيعية هامّة، غير أنّ سوء استغلالها مثّل على مدى سنوات إشكالًا حقيقيًا يستوجب المعالجة ضمن رؤية تنموية شاملة ومستدامة، مشيرين إلى أنّ الإقليم الخامس يتميّز بتنوّع مجالي فريد، إذ يضمّ مناطق ساحلية وجبلية وصحراوية، إلى جانب أراضٍ فلاحية، وهو ما يشكّل خاصية استراتيجية ينبغي تثمينها ضمن المخطط الإقليمي.
كما أشار ممثلو مجلس الإقليم الخامس، إلى أنّ الإقليم يتميّز بنسبة هامّة من فئة الشباب، وهو ما يمثّل طاقة بشرية كبرى وفرصة حقيقية لدفع التنمية، وفي الوقت ذاته تحدّيًا يستوجب إحداث مواطن شغل قادرة على استيعاب هذه الطاقات، مبينين أن هذه الطاقات لا تعدّ عبئًا تنمويًا، بل ثروة وطنية حقيقية، داعين إلى الانتقال من منطق التهميش إلى منطق التمكين، وأن يعكس
المخطط التنموي هذا التوجّه بصورة فعلية.
كما أفادوا بأنّ المخطط الإقليمي هو ثمرة عمل تشاركي، ركز على المشاريع الأكثر قابليّة للإنجاز، والتي تستجيب لتطلّعات وانتظارات المواطنين. وتطرّق ممثلو الإقليم إلى العمل الجاد والمتميّز الذي قامت به لجان المجالس المحلية والجهوية بالإقليم الخامس، مثمّنين مساهماتها الفاعلة في إعداد المقترحات التنموية.
وأوضحوا أنّ الاستثمار يُعدّ المحرّك الأساسي للتنمية، مؤكدين على الأهمية القصوى لمراجعة قانون الاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الرقمنة، إلى جانب مراجعة الحوافز الجبائية الموجّهة للمستثمرين، بما من شأنه تحسين مناخ الاستثمار ودفع نسقه بالإقليم.
وأكدوا أنّ العمل بني على أسس نموذج تنموي جديد قائم على مبادئ العدالة والتوازن بين جهات الإقليم.
من جهتهم، أكّد عدد من السيدات والسادة نوّاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم أنّ الإقليم الخامس يُعدّ من الأقاليم الغنيّة بالموارد الطبيعية، إذ يتوفّر على البترول، وموادّ إنشائية متنوّعة على غرار الجبس، فضلًا عن مخزون مائي هام ومطار ومقوّمات سياحية متعدّدة، ولكن وفي المقابل، فإنّ هذه الموارد، على أهميتها وتنوّعها، لا تنعكس على الوضع التنموي بالإقليم، حيث لا يتطابق مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع حجم الإمكانات المتوفّرة، ممّا يفرض ضرورة مراجعة السياسات التنموية المعتمدة واعتماد مقاربة جديدة تضمن حسن تثمين الموارد وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة.
وفي ختام الجلسة، عبّر السيدات والسادة نوّاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن عزمهم على الدفاع عن مطالب جميع الأقاليم والجهات دون تمييز، والعمل على إدراجها ضمن المخططات والسياسات التنموية الوطنية.