ناقشت الجلسة العامة المشتركة بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومجلس نواب الشعب، خلال أشغالها صباح الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، برئاسة السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم وبحضور السيد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب والسيد خالد السهيلي وزير الدفاع الوطني والوفد المرافق له، مهمة وزارة الدفاع الوطني لسنة 2026.
وأستهلت الجلسة بتلاوة التقرير المشترك للجنتي النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم والدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب، بخصوص مهمة الدفاع الوطني.
وفي كلمته الافتتاحية للجلسة، رحب السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالسيد وزير الدفاع الوطني، السيد خالد السهيلي، وبالوفد المرافق له، متوجها إليهم بخالص الشكر والتقدير على حضورهم لمناقشة مهمة وزارة الدفاع الوطني.
كما ترحم على أرواح شهداء مؤسستنا العسكرية الأبرار الذين قدّموا حياتهم فداءً للوطن، دفاعاً عن رايته وسيادته ووحدة ترابه، متمنا السلامة والعافية لكل الجرحى والمصابين من أبناء الجيش الوطني، عرفاناً بما بذلوه من تضحيات وبطولات ستظلّ محفورة في ذاكرة الوطن وضمير شعبه.
واعتبر أن المؤسسة العسكرية في بلادنا تظل عنوانا للشرف والانضباط، وهي الركيزة الصلبة التي تستند إليها الدولة في حماية حدودها وصون سيادتها وضمان أمنها واستقرارها. وقد كانت، وما زالت، نموذجاً في الولاء للوطن والالتزام بالواجب الوطني، تؤدي مهامها بكل كفاءة ومسؤولية.
وثمّن الدور الفعّال الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في دعم التنمية الوطنية، خاصة بعد 25 جويلية 2021 ، حيث تعزّز حضورها في مختلف الجهات، من خلال المساهمة في إنجاز المشاريع وتطوير البنية التحتية، ومساندة المجهود الوطني في فكّ العزلة ودفع عجلة الاقتصاد، بما يعكس روح الدولة الجديدة القائمة على الاندماج بين الأمن والتنمية والسيادة.
وقال “إنّ هذا المسار التاريخي أعاد الاعتبار لدور الدولة الوطنية ومؤسساتها السيادية، وفي مقدّمتها المؤسسة العسكرية، باعتباره الضمانة الحقيقية لاستمرار الدولة وحماية الشعب وصون القرار الوطني المستقل. ويأتي لقاؤنا اليوم في سياق وطني دقيق، نعمل فيه جميعاً على بناء دولة عادلة قوية، قوامها الأمن والتنمية والسيادة.
ومن هذا المنطلق، أكد السيد عماد الدربالي أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يؤكد دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية ولمجهودات وزارة الدفاع الوطني الرامية إلى تطوير قدراتها وتعزيز جاهزيتها، وتحسين ظروف العمل لأبنائها من ضباط وجنود، عرفاناً بما يقدمونه من تضحيات جسام.
وفي هذا الإطار، بين أهمية دعم الصناعات الدفاعية الوطنية وتوسيع مجالات الشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة، على أساس احترام السيادة والمصلحة الوطنية العليا، حتى تبقى تونس قوية بجيشها، منيعة بوحدتها، وعصية على كل محاولات المساس بأمنها واستقلالها.
ويتضمن جدول أعمال جلسة الثلاثاء، مناقشة مهمتي وزارتي الدفاع الوطني والخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026.

