عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم جلسة مشتركة مع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 ، برئاسة السيدين محمد الكو وحمدي بن صالح رئيسي اللجنتين، استمعتا خلالها إلى السيد سفيان الهميسي، وزير تكنولوجيات الاتصال حول مشروع ميزانية مهمّة تكنولوجيات الاتصال لسنة 2026،
وفي مستهل الجلسة، أكّد السيد وزير تكنولوجيات الاتصال أن التحول الرقمي لم يعد خيارا بل أصبح ركيزة أساسية لبناء مرفق عمومي واقتصاد وطني قوي وعادل. وقدّم عرضا عن مشروع ميزانية مهمة الوزارة، تطرق خلاله إلى الأولويات التي اشتغلت عليها الوزارة خلال سنة 2025 على غرار إطلاق برنامج رقمنة الخدمات الإدارية مع التركيز على الخدمات الحيوية الأكثر طلبا من المواطن، وتعزيز الادماج الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات، إضافة الى العمل على تعميم التغطية على كامل تراب الجمهورية ولكل الفئات الاجتماعية تكريسا للفصل 38 من الدستور الذي ينص على أن الدولة تسعى الى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.
كما تعرّض الى جملة البرامج التي تم إطلاقها خلال سنة 2025 على غرار البوابة الموحدة للخدمات الإدارية، والتقدم في انجاز المنصة الرقمية للإجراءات والتي ستعوض منظومة الإرشاد والاتصال الاداري، مع الانطلاق في استغلال المرحلة الأولى لمشروع القنصلية الرقمية الموجهة للتونسيين المقيمين بالخارج، إضافة الى إطلاق المنصة الوطنية لمتابعة المشاريع العمومية.
وتطرق السيد وزير تكنولوجيات الاتصال إلى برنامج الوزارة في علاقة بتطوير الإطار التشريعي والترتيبي والذي سيشمل مراجعة عدد من النصوص القانـونية من بينها تلك المتعلقة بالمؤسّسات الناشئة والمتصلة بالصفقات العمومية في المجال الرقمي، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والانطلاق في مراجعة شاملة للشروط الخاصة بممارسة بعض الانشطة على غرار خدمات التوصيل ومزودي خدمات المصادقة الإلكترونية. كما استعرض أهمّ برامج ومشاريع الوزارة لسنة 2026 على غرار الرقمنة الشاملة لهياكل الدولة وتطوير البنية التحتية ودعم الموارد البشرية، والعمل على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي إضافة الى دعم الامن السيبرني من خلال جملة من البرامج والاجراءات.
واختتم مداخلته بتقديم معطيات إحصائية متصلة بمجموع نفقات المهمة المبرمجة لسنة 2026 والتي بلغت1069.327 أ.د موزعة بين 197.335 أ.د من موارد الدولة و871.992 أ.د من الموارد الذاتية للمؤسسات العمومية.
وخلال النقاش، قدّم السيدات والسادة النواب من الغرفتين جملة من الاستفسارات التي تمحورت إجمالا حول مدى وجود مخاطر متصلة بالمعطيات الشخصية للمواطن، ومعطيات إحصائية حول الخروقات المتعلقة بالشهائد المزورة في الانتدابات على مستوى الوزارة وذلك في علاقة بمآل ملف التدقيق في الشهائد العلمية وأعمال مختلف لجان التفقد المنجزة في الغرض.
و تمت إثارة عدد من الإشكاليات ذات العلاقة بالخدمات البريدية على غرار نقص المكاتب، وتعطل الموزعات المالية في العديد من المناطق. وتمت الدعوة الى تكثيف العمل بخدمات البريد الـمتجول واحداث مكاتب جديدة في عديد الجهات وتوفير الوسائل البشرية والمادية اللوجستية اللازمة للمكاتب الحالية بما يمكّن من تحسين الخدمات المسداة الى المواطن. كما تم الاستفسار عن مشروع احداث البنك البريدي وعن مدى التقدم في انجاز كراس الشروط المتعلق بتنظيم خدمات التوصيل.
وتعرض المتدخلون إلى ملف رقمنة الإدارة وتطوير الخدمات الإدارية باعتباره رافدا هاما للتنمية ومقاومة الفساد والقضاء على البيروقراطية، مشيرين الى تباطؤ نسق إنجاز البرامج ذات العلاقة بهذا المجال، ومؤكدين ضرورة التسريع في انجاز برنامج الترابط البيني بين مختلف الهياكل.
وفي تفاعله مع مداخلات واستفسارات السيدات والسادة النواب، قدم السيد وزير تكنولوجيات الاتصال عدّة توضيحات ومعطيات واحصائيات حول جميع الأسئلة والمسائل التي تمت إثارتها والتطرق اليها في إطار مناقشة مشروع ميزانية مهمة تكنولوجيات الاتصال لسنة 2026.

