عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، الإثنين 3 نوفمبر 2025، جلسة مشتركة مع لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بمجلس نواب الشعب، برئاسة السيدين بلال السعيدي وأيمن البوغديري، رئيسي اللجنتين، خُصّصت للاستماع الى ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول مهمة رئاسة الجمهورية من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026.
وفي مستهل الجلسة ثمّن رئيسا اللجنتين هذه اللقاءات التي تتيح الفرصة للتواصل والتنسيق بين مختلف هياكل الدولة في إطار وحدتها وتناغم مؤسساتها.
وقدّم ممثل رئاسة الجمهورية عرضا عن مهام رئاسة الجمهورية وأهدافها وفق مقتضيات دستور 25 جويلية 2022، كما استعرض البرامج والأهداف الاستراتيجية لهذه المهمة لسنة 2026 والتي تضمّنت برنامج الأمن القومي والعلاقات الخارجية، وبرنامج الأمن الرئاسي وحماية الشخصيات الرسمية، وبرنامج القيادة والمساندة، إضافة الى 3 برامج فرعية و10 أنشطة و5 أهداف استراتيجية و8 مؤشرات لقيس الأداء.
وقدّم عرضا عن توزيع الاعتمادات حسب البرامج، مع المقارنة بين مشروعي مهمة رئاسة الجمهورية لسنتي 2025 و2026 فيما يخصّ نفقات التأجير ونفقات التسيير ونفقات التدخلات ونفقات الاستثمار.
وخلال النقاش، أثار السيدات والسادة النواب في تدخّلاتهم عددا من النقاط تناولت بالخصوص ضرورة فتح قنوات التواصل المباشر بين ممثلي غرفتي البرلمان ورئاسة الجمهورية. واقترحوا تفعيل خطّة المكلف بالعلاقات مع رئاسة الجمهورية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم وبمجلس نواب الشعب، مع الدفع نحو مزيد التفاعل الإيجابي بين النواب وممثلي الوظيفة التنفيذية من وزراء وولاة.
كما أكّدوا ضرورة سدّ الشغورات على مستوى الوظائف العليا في الدولة وإعادة ضبط دور ومهام الولاة والمعتمدين والعمد تبعا للتقسيم الترابي الجديد. وأبرزوا الحاجة الى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي صارت تمثل عبء على دافعي الضرائب، مشيرين الى أهمية إعادة تقسيم المناطق ذات الأولوية بما يراعي حاجيات المعتمديات ذات الطابع الريفي.
وتمحورت التدخلات كذلك حول معايير اختيار الديبلوماسيين والعمل على سد الشغورات في عدد من التمثيليات الديبلوماسية حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها على المستوى التنموي عبر جلب الاستثمارات أو على المستوى الاجتماعي عبر الإحاطة بالتونسيين بالخارج. وأكّد النواب في ذات السياق العمل على دعم الديبلوماسية البرلمانية وحث التمثيليات الديبلوماسية على مزيد التفاعل مع النواب وتسهيل مهامهم خلال نشاطهم خارج الوطن.
وطرح عدد من السيدات والسادة النواب من جهة أخرى عدة تساؤلات حول ملف الصلح الجبائي ومدى تقدّمه، وحول مسألة المجمع الكيمياوي بقابس، مشيرين في هذا الاطار الى عدم رصد اعتمادات في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 لحل الاشكال أو لتفكيك وحدات المجمع. كما تمحورت التساؤلات حول إشكالية المشاريع المعطّلة وغياب تفاعل ممثلي الوظيفة التنفيذية مع النواب قصد التوصل الى حلول مجدية، إضافة الى مسائل تتعلق بتعطل اسناد رخص التوصيل بشبكات المياه والكهرباء في عديد المناطق.

