You are currently viewing لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية تستمع لممثلي وزارة الداخلية

لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية تستمع لممثلي وزارة الداخلية

عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية، الخميس 23 أكتوبر 2025، برئاسة السيد هيثم صفر رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الداخلية حول موضوع واقع البلديات في ظل اللامركزية ودستور 2022 كمحرّك للتنمية.
وفي مستهل الجلسة، قدّم ممثلو وزارة الداخلية عرضًا بيّنوا فيه دور البلديات في العمل التنموي باعتبارها الحلقة الأقرب إلى المواطن، مؤكدين أن سياسة القرب تمثل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المحلية. كما تطرّق العرض إلى جملة من الإشكاليات التي تعترض العمل البلدي، ومنها بالخصوص ضعف الموارد البشرية ونقص الإطارات، ومحدودية التأطير الفني والإداري، والصعوبات المرتبطة بملف النظافة والوضع البيئي.
وأشار ممثلو الوزارة، إلى أن العمل جارٍ على تذليل هذه الصعوبات، مع استعراض جملة من المستجدات القانونية والتنظيمية ومنها، إقرار المنظومة الإلكترونية للمخالفات البيئية، وإحداث دور الخدمات الرقمية لتحسين جودة الخدمات الإدارية وتقريبها من المواطن.
وخلال النقاش، تمحورت تدخلات السيدات والسادة النواب حول الصعوبات التي تواجهها البلديات المحدثة حديثًا، ولا سيما النقص في المعدات والإمكانيات اللوجستية والبشرية، مشيرين إلى ضرورة تسوية وضعية العملة البلديين وتمكينهم من ظروف عمل لائقة عبر إدماجهم بصفة قارة للحد من هشاشة التشغيل.
كما أبرز المتدخلون أهمية الاستثمار البلدي ودور البلديات في تحسين خدمات القرب، خاصة في مجالي النظافة والتجميل الحضري، داعين إلى إحداث منصة رقمية مشتركة بين البلديات والمجالس الجهوية لتبادل المعطيات وتنسيق الجهود في مجال التنمية المحلية.
وأكد السيدات والسادة النواب على أهمية التكامل بين البلديات المجاورة لتذليل الصعوبات وتحسين الأداء الجماعي في إطار التعاون اللامركزي.
كما بينوا أهمية تسهيل عملية الاستخلاص البلدي وتبسيط الإجراءات بما يُسهم في تحسين موارد الجماعات المحلية، مع التأكيد في المقابل على ضرورة توفير الخدمات الأساسية للمواطنين لضمان الثقة المتبادلة.
وتمت الإشارة إلى ضعف الحماية لبعض المنشآت البلدية، على غرار ملاعب الأحياء التي أصبحت مصدر قلق للمواطنين، مع اقتراح تفعيل شراكة مع المؤسسات التربوية لحماية هذه الاستثمارات وضمان حسن استغلالها. وتطرقت عدد من المداخلات إلى ظاهرة الانتصاب الفوضوي والاستيلاء على الأرصفة، وما تسببه من إخلال بالنظام العام وبجمالية المدن.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية دعم قدرات البلديات البشرية والمالية، ومراجعة بعض النصوص القانونية المنظمة للعمل البلدي، ووضع خطة وطنية متكاملة لتفعيل مبادئ اللامركزية بما يتماشى مع مقتضيات دستور 2022، وتكريس التنمية المتوازنة وتحقيق النجاعة في التصرف المحلي لفائدة المواطن.