عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، الخميس 16 أكتوبر 2025، برئاسة السيد محمد الكو رئيس اللجنة، جلسة استماع لممثلي اللجنة الفنية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية التابعة لرئاسة الحكومة، حول موضوع متابعة نسق إنجاز المشاريع العمومية وتذليل الصعوبات التي تعترضها.
وفي افتتاح الجلسة، تم التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة المساءلة المبنية على النتائج، عبر تقييم موضوعي لتقدّم المشاريع على أساس مؤشرات أداء واضحة.
وتمت الإشارة إلى تغييب المشاريع البيئية ضمن قائمة المشاريع المعطّلة، الأمر الذي يعد نقطة ضعف جوهرية، ولعل أبرز مثال لذلك ما تشهده ولاية قابس من تأخير كبير في إنجاز المشاريع البيئية، الأمر الذي أدّى إلى تواصل التلوث الصناعي .
وتم التذكير بأنّ الأرقام التي قدّمتها رئاسة الحكومة قبل ستة أشهر كانت مجرّد نقطة انطلاق. وعبر السيدات والسادة النواب عن انتظاراتهم للنتائج الملموسة، والأجوبة الضافية بخصوص تراجع عدد المشاريع المعطّلة، وارتفاع نسب الإنجاز، واعتماد منهجية جديدة في الحوكمة والمتابعة.
ومن جانبهم، قدم ممثلو رئاسة الحكومة عرضًا بيّنوا فيه اعتماد مقاربة جديدة مدعّمة بإجراءات قانونية وتنظيمية لتجاوز الإشكاليات العقارية والإدارية، ما ساهم في تقليص عدد القضايا المرفوعة أمام القضاء.
كما أشاروا إلى تفعيل إجراءات استثنائية لتسريع نسق إنجاز الصفقات العمومية ودفع الاستثمار، منها التخلي عن خطايا التأخير في المشاريع التي تعطّلت لأسباب خارجة عن إرادة المقاولات.
وأوضح المتدخلون أنّ هذه الجهود أثمرت نتائج إيجابية في قطاع الصحة، حيث تمّ تذليل صعوبات عطّلت مشاريع استراتيجية لسنوات، مثل مشروع المستشفى المتعدد الاختصاصات بقفصة الذي كان متوقفًا، ومشروع مستشفى الملك سلمان بالقيروان الذي ستُستأنف أشغاله قبل نهاية سنة 2026، ومشروع مستشفى سبيطلة المنتظر استكماله قبل موفى السنة الحالية.
كما تمّ استعراض تقدم إنجاز محطة تحلية مياه البحر بسوسة، التي تجاوزت الإشكاليات وهي حاليًا في مرحلة تجارب الاستغلال. وأكد ممثلو رئاسة الحكومة أن التنسيق بين مختلف الأطراف، خاصة على المستوى الجهوي، ساهم في تسريع نسق التنفيذ.
في المقابل، وخلال النقاش العام، سجل عدد من السيدات والسادة النواب ملاحظات بخصوص بطء نسق إنجاز المشاريع العمومية في الجهات الداخلية، معتبرين أنّ هذا التأخير يرفع كلفتها ويُضعف ثقة المواطن.
كما اعتبر السيدات والسادة النواب، أنّ غياب المشاريع البيئية يظلّ ثغرة كبرى، خصوصًا في ولاية قابس. كما أشاروا إلى أنّ ضعف التنسيق بين الهياكل العمومية وتداخل الصلاحيات فيما بينها يُعدّ من أبرز أسباب تعطّل انجاز المشاريع، داعين إلى مزيد تشريك المجالس المحلية والجهوية وممثلي الأقاليم في المتابعة الميدانية للمشاريع العمومية لما لهم من صلة مباشرة بالمواطنين وقدرة على اقتراح حلول عملية، وإلى انتهاج مقاربة قائمة على مؤشرات الأداء تجنب تأخر الإنجاز التنموي المطلوب.
وفي ختام الجلسة، أجمع السيدات والسادة النواب، على توجيه رسالة إلى السيدة رئيسة الحكومة تبين أهمية مشاركة المجالس المنتخبة في لجان المتابعة الميدانية للمشاريع العمومية، لضمان فعالية أكبر في تذليل الصعوبات وتحقيق النتائج المرجوة على المستوى الجهوي والإقليمي.
وحضر الجلسة كلٌّ من السيد إدريس منجة،
رئيس اللجنة الفنية لتسريع إنجاز المشاريع العمومية برئاسة الحكومة والسيد حبيب الدريدي، المكلّف بتسيير الهيئة العليا للطلب العمومي.

