عقدت لجنة المالية والميزانية يوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025 جلسة عمل برئاسة السيد سليم سالم، رئيس اللجنة، تم خلالها التداول بخصوص وثيقة تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2025 والفرضيات والتوجهات الكبرى لميزانية الدولة لسنة 2026.
وفي مستهل الجلسة، عبّر السيدات والسادة النواب عن استيائهم من عدم تجاوب كل من وزارة المالية و وزارة الإقتصاد والتخطيط مع مطالب اللجنة بخصوص عقد جالسات استماع لمتابعة مدى تقدّم تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2025 و مناقشة أسباب عدم تفعيل جزء من الفصول المضمّنة بقانون المالية لسنة 2025، وهو ما أعتُبر إخلالاً بواجب التعاون مع اللجنة، خاصة في إطار ممارسة الدور الرقابي للمجلس الوطني للجهات والأقاليم في مرحلة تنفيذ الميزانية.
كما قام أعضاء لجنة المالية والميزانية بقراءة شاملة للمؤشرات الاقتصادية المضمنة لوثيقة تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2025، حيث تم تسجيل تحسن ملحوظ في عديد من المؤشرات الاقتصادية على غرار ارتفاع نسبة النمو إلى 2.4% خلال السداسي الأول لسنة 2025 مقارنة ب 1.4% في سنة 2024 ، إلى جانب تسجيل انخفاض في نسبة التضخم لتصل الى 5.4% سنة 2025 مقارنة ب 7.7% في سنة 2024 ، مع تسجيل انخفاض طفيف في نسبة البطالة لتبلغ 15.3% في سنة 2025 بعد أن كانت في حدود 15.7% في سنة 2024 . كما سجلت الاستثمارات الخارجية زيادة بنسبة 22.3% مقارنة ب 2024 و هو ما يعكس الثقة في مناخ الأعمال و الاستثمار في تونس. و سجلت العائدات السياحية و تحويلات التونسيين بالخارج زيادة ب 8.4% مقارنة بالفترة نفسها في 2024 ، أما بالنسبة الى تسديد الدين العمومي شهدت نسبة الإنجار بنسبة 60% من تقديرات قانون المالية لسنة 2025 , و هو ما يؤكد إلتزام الدولة و قدرتها على سداد الدين في الآجال المحددة ، إلى جانب تحسن في تعبئة موارد الدولة التي بلغت نسبة إنجاز 50 % من تقديرات قانون المالية لسنة 2025 مقابل 48% في السنوات الثلاث الأخيرة.
وثمن أعضاء اللجنة شعار “عدالة اجتماعية و تنمية جهوية متوازنة” الذي رفعته وزارة المالية خلال إعداد قانون المالية 2026 في علاقة بالفرضيات والتوجهات الكبرى لميزانية الدولة لسنة 2026.
وشدد السيدات والسادة النواب على ضرورة أن يتلاءم قانون المالية لسنة 2026 مع التوجهات الاستراتيجية للمخطط التنموي 2026-2030، بما يضمن الانسجام بين برمجة المشاريع وتوفير الاعتمادات الضرورية لها، ويكفل لكل الجهات والفئات نصيبها المشروع في التنمية العادلة والمتوازنة.
وعبر أعضاء اللجنة، في ختام جلسة العمل، عن استعدادهم التام للعمل بكل جدية ومسؤولية، تجسيداً لتطلعات الشعب التونسي وحقه المشروع في العيش الكريم.

