You are currently viewing رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يفتتح بقابس ندوة حول “دور السياحة في دفع التنمية بالجهة”

رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يفتتح بقابس ندوة حول “دور السياحة في دفع التنمية بالجهة”

■■أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الأربعاء 26 فيفري 2025، بقابس، على ندوة حول “دور السياحة في دفع التنمية بالجهة”، بحضور السيد رضوان التنصيري والي قابس وعدد من المسؤولين والكفاءات الجهوية ووفد من السيدات والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، إضافة إلى ممثلي المجلس الجهوي والمجالس المحلية بالجهة.

■●وتأتي هذه الندوة، تتويجا لزيارة ميدانية أداها وفد برلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم للجهة، بتنظيم من السادة النواب الممثلين لولاية قابس، انطلقت بداية من يوم الإثنين 24 فيفري 2025، لتثمين جهة قابس كجهة تنموية وسياحية بالخصوص والوقوف على عدد من المشاريع المعطلة والمنشآت السياحية والصناعية الواعدة.

■■ وفي افتتاح هذه الندوة، قال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ” إننا نجتمع اليوم في ڨابس، هذه الأرض التي لم تكن يوماً مجرد مدينة، بل كانت حصناً من حصون النضال الوطني، وصوتاً صادحاً بالحرية في كل المحطات المفصلية من تاريخ تونس. فمنذ الحقبة الاستعمارية، كانت ڨابس في طليعة المدن المقاومة للاحتلال الفرنسي، حيث قدّمت كوكبة من الشهداء والمناضلين الذين واجهوا القمع ببسالة، وساهموا في إشعال جذوة التحرر الوطني”.

■■وأضاف السيد عماد الدربالي قائلا “في مرحلة الثورة، أثبتت ڨابس مرة أخرى أنها كانت وستظل في قلب المعركة من أجل الكرامة والحرية. فكانت جزءاً لا يتجزأ من الحراك الشعبي الذي أطاح بالاستبداد، ليعيد للشعب قراره وسيادته على أرضه، ولكن رغم هذا الإرث النضالي العظيم، ظلت ڨابس على هامش السياسات التنموية لعقود، تُعاني من غياب الاستثمار الحقيقي، ومن تدهور بيئتها جراء الخيارات الاقتصادية التي لم تُراعِ مصالح سكانها”.

■■وأكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن الجميع اليوم ، أمام مسؤولية تاريخية لإعادة الاعتبار لهذه الجهة، ومدّ جسور التنمية الحقيقية، التي تجعل من ڨابس قطباً اقتصادياً وصناعياً وسياحياً يُحقق لأبنائها الحياة الكريمة التي يستحقونها.

■■وبين أنه وبفضل الإجراءات الثورية التي أطلقها سيادة رئيس الجمهورية الاستاذ قيس سعيد في 25 جويلية 2021، نُعيد البوصلة إلى مسارها الصحيح، مسار الثورة التي التزمت بدماء الشهداء، ومساءلة الفساد، وبناء دولة العدالة الاجتماعية. معتبرا أن العمل يتواصل في إطار تمثيلية شعبية واسعة، تكرّس مبدأ التشاركية وتُعلي صوت القاعدة الشعبية، إيمانا بأنّ أبناء تونس من القرى والأرياف والمدن هم الأدرى باحتياجاتهم، والأقدر على صياغة الحلول التي تلامس واقعهم.

■■واعتبر أن ممثلي الشعب تحوّلوا اليوم من مجرد مُتلقّين للقرارات إلى فاعلين أساسيين في تحديد خيارات الدولة ورؤيتها، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الصحي أو التعليمي. فـالبناء القاعدي الذي ننتهجه ليس شعاراً، بل هو خارطة طريق لِمُخططات تنموية تُراعي خصوصيات كل جهة، وتضمن توازن الفرص بين الجميع.

■■وثمن السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بهذه المناسبة المجهودات الكبيرة التي يبذلها أعضاء المجالس المحلية والمجلس الجهوي، الذين يعملون بكل تفانٍ وإخلاص رغم التحديات والصعوبات. مؤكدا على الدور الأساسي لهذه المجالس في تجسيد رؤية تنموية عادلة وشاملة، ليظل المجلس الوطني للجهات والأقاليم سنداً لهم، يعمل بانسجام وتكامل مع مختلف المجالس في تونس، حتى تتحول كل تطلعات المواطنين إلى واقع ملموس ومشاريع ناجزة تساهم في تحسين حياتهم اليومية”.

■■وأفاد أنّ التحدي كبير، لكنّ الإرادة أكبر. وأن النجاح لا يكون الا بالالتزام بمبدأ الوحدة الوطنية، الذي كان دوماً مصدر القوة الأساسي في مواجهة الأزمات. مؤكدا أن تونس واحدة، لا تتجزأ، ولا مجال فيها للتهميش أو الإقصاء. فهذا الوطن الذي سقاه الأجداد بدمائهم، لا يمكن أن يُبنى إلا بسواعد جميع أبنائه، في كل الجهات، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، على أساس العدالة لا المحاباة، وعلى أساس العمل لا الشعارات.

■■في نفس السياق، أكد السيد عماد الدربالي أنه بقدر الإيمان بالعدالة التنموية، فإن الإيمان راسخ بالعدالة في الحقوق والواجبات، مع التأكيد أن تونس، التي قامت ثورتها على مبادئ الحرية والكرامة، تظلّ وفية لالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان، باعتبارها ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى العدالة والتنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، أكد أن البلاد تحترم الحقوق والحريات وفق ما يضمنه الدستور والقوانين، في ظل قضاء عادل ومستقل، لا يخضع إلا لسلطة القانون، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات. إن كل محاولات التشويه والتضليل التي تستهدف مسارنا الوطني مردودة على أصحابها، لأن الشعب التونسي واعٍ بحقوقه، ولن نسمح لأي كان بالمزايدة على مكتسباته أو المساس بسيادة قراره.

■■وأضاف أننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، مطالبون بترسيخ سيادة قرارنا الوطني. لا وصاية على تونس، ولا مستقبل لنا إلا إذا كنّا نحن أصحاب القرار في اقتصادنا، في سياستنا، في مشاريعنا، وفي رؤيتنا لمستقبل هذا الشعب. لقد ولّى زمن التبعية والارتهان، واليوم نرسم معاً ملامح تونس السيادة، تونس الحرية، تونس الإرادة المستقلة.

■■وفي ختام كلمته، أكد السيد عماد الدربالي أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيكون دوماً منصّةً لأصواتكم وتطلعاتكم التي سنعمل على ضرورة تنفيذها حتى تكون برامج ملموسة في الواقع. فلتكن لقاءاتنا هذه بدايةً لِعقد تنموي حقيقي، يُعيد لڨابس ولمختلف جهات تونس مكانتها التي تستحق.