أدى وفد برلماني من لجنة القطاعات الانتاجية، برئاسة السيدة دلال اللموشي رئيسة اللجنة وبحضور نواب الجهة و عدد من السيدات والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الإثنين 19 جانفي 2026، زيارة عمل ميدانية إلى ولاية الكاف، لمتابعة الوضع المائي وأبرز الاشكاليات التي تعترض القطاع الفلاحي بالجهة.
وفي مستهل الزيارة، إلتقى الوفد البرلماني، بالسيد وليد كعبية والي الكاف وعددا من المسؤولين الجهويين. وبمناسبة هذه الزيارة، قدم السيد والي الجهة، لمحة عن أهم القطاعات المنتجة وذات الطاقة التشغيلية بالجهة، مشيرا إلى أن الكاف تعد أبرز الجهات في مساحات الزراعات الكبرى وانتاجها، وتزخر بالخيرات والثروات، ولكنها كبقية الجهات تشهد الكثير من النقائص خاصة في القطاع الصناعي والتحويلي.
وتم تقديم بسطة عن الحلول التي تعمل سلط الإشراف المركزية والجهوية على وضعها لدعم الموارد المائية وتعزيز إستدامتها، مشيرا إلى أهمية هيكلة المجامع المائية بالوسط الريفي و العمل على مكافحة الربط والحفر العشوائي للحفاظ على الموارد المائية.
وإثر ذلك، تم تنظيم جلسة موسعة مع عدد من فلاحي الجهة بحضور المسؤولين والإطارات الجهوية. وعبر عدد من الفلاحين
عن مشاغلهم المتعلقة بالخصوص بمطالبهم لجدولة الديون وتطوير القطيع الحيواني ومزيد دعم المربين وتوفير الامكانيات لمراقبة الصحة الحيوانية واستقطاب الاستثمار في الفلاحة، وظهور بوادر نضوب للمائدة المائية والعناية بالمسالك الفلاحية وعزوف العمل بالقطاع وضرورة تحفيز الشباب وأصحاب الشهائد للانخراط في القطاع الفلاحي وصعوبة التزود بالبذور والأسمدة و محدودية الامكانيات بالإدارات والمندوبيات الجهوية.
وتناول الاجتماع أيضا، الاشكاليات التي تعترض الوضع المائي في الكاف وظواهر شح مياه الري وغياب شبكة الماء الصالح للشراب في عدد من العمادات التابعة لمعتمديات الجهة، مع التأكيد على أن الوفد البرلماني للمجلس الوطني للجهات والأقاليم يعمل على دعم عمل الدولة ومعاضدة مجهودات الوظيفة التنفيذية، ومتابعة مشاغل الفلاحين وتلافي النقائص ورفع التقارير والبحث عن الحلول تشريعيا أو على مستوى الإدارة المركزية.
وتمت الإشارة إلى برمجة جلسات بحضور ممثلي الإدارت الجهوية بخصوص الاشكاليات الجهوية التي يمكن حلها، والتأكيد على ضرورة العمل المشترك مع السيدات والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم لإيصال أصوات الفلاحين والمطالب التي تتطلب معالجة تشريعية أو رفعها على المستوى الوطني.
وإثر ذلك، توجه الوفد البرلماني إلى معتمدية الدهماني، أين زاروا منطقة كمبرة، وعاينوا المشروع المعطل المتعلق ببناء خزانات الماء الصالح للشراب الذي ستستفيد منه أكثر من 40 عائلة للوقوف على الأسباب الحقيقية لتعطل هذا المشروع.
ثم توجه الوفد لمنطقة الزوارين ، أين عاينوا مشروع الباطن الشرقي المتعلق بإتمام خزانات الماء وتزويد الأهالي بالمياه والاشكاليات المتعلقة بالمائدة المائية بهذه المنطقة والتي انعكست على الانتاج الفلاحي والتزود بمياه الري.
وتواصلت الزيارة الميدانية لجهة الكاف، بتحول الوفد البرلماني إلى معتمدية السرس، أين تم معاينة الاشكاليات المتعلقة بالتزود بمياه الشرب ومياه الري بمنطقة زنفور.
وعاين الوفد البرلماني الأشغال المتعلقة بسد ملاق العلوي، وتوجهوا لمعاينة قنطرة سد سراط بمنطقة المحجوبة بمعتمدية قلعة السنان، ومناطق السبيعة والنعايم بيسريانة بمعتمدية الجريصة للوقوف على مشاغل المنطقة المتعلقة بشح الموارد المائية والمطالبة بتوسعة المناطق السقوية.
وخلال هذه الزيارة الميدانية، عبر أعضاء الوفد البرلماني، على أن هذه الزيارة، تمثل محطة مهمة للوقوف على الإشكاليات الحقيقية للوضع المائي ومعاينة مشاغل القطاع الفلاحي بالجهة، ومعاضدة مجهودات الدولة لإيجاد الحلول الممكنة لتلافيها.

