عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، الإثنين 16 فيفري 2026، جلسة عمل، برئاسة السيد محمد الكو رئيس اللجنة، وحضور الخبير الاقتصادي شكيب بن مصطفى، ناقشت مقاربات الميزات التفاضلية وعناقيد المؤسسات و تثمين الميزات التفاضلية للأقاليم وسلاسل القيمة التي يمكن اعتمادها في صياغة مخطط التنمية 2026-2030.
وتندرج هذه الجلسة ضمن “أسبوع الخبرة والاستشراف” لضبط التوجهات الكبرى لمخطط التنمية 2026-2030، وهدفت إلى التأكيد على الانتقال من التخطيط التقليدي إلى تخطيط مبني على المؤشرات الرقمية و التقنية والواقعية المحلية، وإلى تحقيق العدالة الترابية والإنصاف التنموي بين الجهات عبر تثمين مقوماتها الذاتية.
ومن جانبه، قدم الخبير عرضا، بسط خلاله توضيحا بخصوص مقاربة عناقيد المؤسسات (Clusters)، باعتبارها أداة استراتيجية لربط المؤسسات الاقتصادية بمراكز البحث والهياكل الداعمة في منظومة جغرافية وقطاعية متكاملة.
وتم إبراز أهمية التركيز على تحويل الموارد الطبيعية والبشرية لكل جهة إلى قوة إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية(سلاسل القيمة)، مع الوقوف على أهم التحديات المتعلقة بالأساس في ضعف الربط بين البحث العلمي وسوق الشغل و عوائق التمويل وغياب إطار قانوني واضح للعناقيد الاقتصادية.
وخلال النقاش، ركزت تدخلات السيدات والسادة النواب، على موضوع السيادة الإنتاجية وضرورة تحويل الميزات التفاضلية إلى قطاعات تنافسية مرتبطة بالأسواق الوطنية والدولية.
وبينت تدخلات أخرى، أهمية إدماج المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر ضمان انخراطها في المنظومات الإنتاجية الكبرى للحد من التشتت القطاعي.
وبخصوص التمويل والابتكار، تم اقتراح مراجعة القوانين للسماح للعناقيد بالنفاذ لصناديق التمويل العمومي وتحفيز الاستثمار الخاص في البحث والتطوير.
في ما يخص تطوير الموارد البشرية، تمت الدعوة لتوفير برامج تكوين مهني متخصصة تتلاءم مع حاجيات كل إقليم.
وفي ختام الجلسة، تمت التوصية بضرورة صياغة إطار تشريعي وتنظيمي واضح لإحداث واستمرارية العناقيد الاقتصادية واعتماد مؤشرات قياس دقيقة لتقييم مردودية هذه التجمعات في خلق الثروة ومواطن الشغل وأهمية دمج المقاربات التي تم نقاشها خلال هذه الجلسة بصفة فعلية في صياغة المسودة النهائية للمخطط التنموي.

