You are currently viewing لجنة المالية والميزانيّة تستمع إلى إطارات وزارة المالية حول موضوع الفوترة الإلكترونية

لجنة المالية والميزانيّة تستمع إلى إطارات وزارة المالية حول موضوع الفوترة الإلكترونية

عقدت لجنة المالية والميزانيّة يوم الخميس 05 مارس 2026 اجتماعا، برئاسة السيد سليم سالم رئيس اللجنة، خصّصته للاستماع إلى إطارات وزارة المالية حول موضوع الفوترة الإلكترونية.
وفي مستهل الجلسة، تم إبراز أهمية موضوع الفوترة الإلكترونية وما طرحه من إشكاليات على مستوى التطبيق، والتساؤل بخصوص الحلول المقترحة لتجاوز الصعوبات التقنية والمادية، والإشارة إلى أنّ فكرة تأجيل تطبيق الفوترة الإلكترونية يعد سابقة خاصة بعد أشهر قليلة من المصادقة عليه بقانون المالية لسنة 2026.
ومن جانبهم، أوضح ممثّلو وزارة المالية أنّ الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وضع منظومة الفوترة الإلكترونية لضمان شفافية المعاملات ومصداقيتها، وأضافوا أنّ تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية بدأ منذ سنة 2016 وأرسى توجها نحو توسيع مجال تطبيقه، بانخراط المؤسسات الكبرى فيه ليشمل فيما بعد مجالي المحروقات والأدوية بالنسبة لتجار الجملة.
وأضافوا في ذات السياق، بأنه تمّ خلال 2020، إرساء عقوبة بالنسبة لمخالفي استعمال الفوترة الإكترونية وتم توسيع مجال تطبيقها ليشمل مزدي الخدمات بمقتضى قانون المالية لسنة 2026.
وأوضحوا أنّ منظومة الفوترة الاكترونية تتضمن إمضاء إلكترونيا والانخراط فيها، وصدرت مذكرة عامة عدد 2 لسنة 2026 تم فيها طمأنة المعنيين بالمنظومة فضلا على إرساء مرونة لفائدة مسدي الخدمات المصرّحين بنشاطهم وأشاروا أنّ مسدي الخدمات العرضيين غير معنيين بمنظومة الفوترة الإلكترونية.
وأبرز ممثلو وزارة المالية أنّه تم ضبط روزنامة سلسلة تضمن للمطالبين بالأداء الانخراط التدريجي في منظومة الفوترة الإلكترونية.
وأوضح السيد مدير تطوير المشاريع بشبكة تونس للتجارة أنّ منظومة الفوترة الالكترونية تم إرساؤها منذ 2016 والانخراط فيها اختياري وخلال الفترة الممتدة بين 2016 و2024 تم تسجيل انخراط 9 مؤسسات كبرى وفي سنة 2025 ومع إرساء إجبارية الانخراط ارتفع عدد المؤسسات المنخرطة إلى 18.
وخلال السداسي الأول لسنة 2025، تمّ التأكيد على تسجيل انخراط 272 شركة من جملة 1800 شركة، مع التوضيح بأنّه مع صدور الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 تم تسجيل تطور في عدد المؤسسات المنخرطة في منظومة الفوترة الإلكترونية إلى حدود 15 فيفري 2026.
ومن جانب آخر أوضح ممثلو شبكة تونس للتجارة أنّ مشروع الفوترة الالكترونية تساهم في إرسائه الشبكة منذ سنة 2000 في إطار رقمنة المعاملات وضمان شفافيتها. وأضاف أنّ المنظومة مؤمّنة وساهمت في إرساء (les caisses enregistreuses) كما تساهم في المعاملات الديوانية. وأشاروا إلى أنّ شبكة تونس للتجارة أرست منظومة الفوترة الالكترونية بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال، مبرزين أنّ عمليات التسجيل تتم في وقت وجيز وتعمل مصالح الشبكة على تحسين أداء المنظومة وتأمينها. وقدم ممثلو الشبكة رسما بيانيا يوضح تطور عدد المنخرطين في منظومة الفوترة الإلكترونية.
وخلال النقاش بيّن عدد من المتدخلين، أن قانون المالية لسنة 2026 طرح عدة إشكاليات ومنها بالأساس مدى جاهزية وزارتي المالية وتكنولوجيات الاتصال لتطبيق الفصل 53 من قانون المالية مبرزين أنّه كان من الأجدى الاستعداد التقني والمادي لإرساء منظومة الفوترة الإلكترونية.
وتمت الإشارة إلى أنّه من الضروري توضيح تداعيات صعوبات الانخراط على التوازنات العامة لميزانية الدولة التي بنيت على تقديرات. كما طرح السيد رئيس اللجنة الإشكال القانوني في تطبيق الفصل 53، وأضاف أنّ غالبية مسدي الخدمات ليس لهم استعدادا لوجستيا للانخراط في منظومة الفوترة الإلكترونية وكان من الأجدى تطبيق نظام الفوترة الورقية ثم التدرج نحو الفوترة الإلكترونية. ودعا إلى تدارك كل الصعوبات والإحاطة بمسدي الخدمات لتأمين انخراطهم التدريجي في المنظومة.
وأوضح ممثلو وزارة المالية في هذا الساق أنّه سيتم إطلاق استغلال بوابة يوم 30 مارس 2026 لتيسير انخراط مسدي الخدمات.
وفي تدخلات أخرى، أشار عدد من أعضاء اللجنة إلى أنّ البنية التحتية الرقمية غير جاهزة واستفسر حول مآل الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 ، مشددين على ضرورة المضي قدما في تطبيق الفوترة الإلكترونية وتدارك كل الأخطاء ورغم وجود عدة صعوبات تقنية ومادية وذلك بهدف الحدّ من الاقتصاد الموازي والتهرّب الضريبي.
ومن جانب آخر، أكّد عدد من أعضاء اللجنة أنّه كان من الضروري الاستعداد الجيد لتطبيق الفوترة الالكترونية بالقيام بحملات تحسيسية والاطلاع على التجارب المقارنة، مستفسرين حول كلفة الانخراط في منظومة الفوترة الالكترونية بالنسبة للشركات ومسدي الخدمات واستفسر حول طرق التعامل مع الفوترة للمزودين لعدة حرفاء.
واستفسر عدد آخر حول كلفة إصدار الفوترة الإلكترونية مثمّنا التوجّه نحو رقمنة المعاملات المالية، وتساءل حول مدى استجابة الشركات الكبرى لهذا التوجه.
وفي تفاعلهم مع استفسارات أعضاء اللجنة، أوضح ممثلو وزارة المالية أنّ عدة إجراءات بقانون المالية تطرح إشكالات في التطبيق ومنها منظومة الفوترة الالكترونية، وأضافوا أنّ تفسير وتأويل قانون المالية يفرض أحيانا القيام باستشارات لدى المحكمة الإدارية لتيسير تطبيق أحكامه.
وأضافوا أنّ الانخراط في المنظومة واجب محمول على المطالبين بالأداء مبرزين أنّ وزارة المالية قامت بحملات تحسيسية للانخراط في المنظومة. وأوضحوا أنّه منذ سنة 2016 تمّ إرساء نظام الفوترة الإلكترونية دون إجبارية الانخراط فيه وهو ما حتّم تطوير أداء المنظومة للحدّ من التهرّب الضريبي والاقتصادي الموازي وضمان شفافية المعاملات المالية والتجارية بما يضمن تعبئة موارد الدولة.
ومن جانب آخر، أوضح ممثلو وزارة المالية أنّه تمّ تجاوز الصعوبات التقنية ممّا مكّن من تيسير عمليات الانخراط بمنظومة الفوترة الإلكترونية.
وبخصوص تطبيق المنظومة على أصحاب المهن الحرة، بين ممثلو الوزارة أنّه تمّت ملاءمة نظام الفوترة مع خصوصية المهن الحرة من خلال إصدار مذكرة الأتعاب وأضافوا أنّ الخاضعين لنظام الفوترة الورقية سيتمّ اتخاذ الإجراءات التقنية والمادية لتيسير انخراطهم في نظام الفوترة الإلكترونية.
وفي ما يخص كلفة الانخراط في نظام الفوترة الإلكترونية، أوضح ممثلو وزارة المالية أنّ الكلفة أقلّ من نظام الفوترة الورقية فضلا عن تمكين المنخرطين من الاقتصاد في استعمال الورق والحفا الإلكتروني للفواتير لمدة طويلة.
وأكّدوا أنّ نظام الفوترة الإلكترونية ينصهر في التوجه العام للانتقال الرقمي وذلك لضمان شفافية المعاملات ويمثل دعامة أساسية لتوفير المعلومات للحدّ من التهرّب الضريبي، مبرزين أنّه سيساهم في انخراط مزيد من مسدي الخدمات من خلال تكثيف الحملات التحسيسية والإعلامية وعبر مزيد تطوير البنية التحتية الرقمية لدفع الشركات الكبرى الخاصة والعمومية ومسدي الخدمات ومختلف المطالبين بالأداء بالانخراط في الانتقال الرقمي. وأوضحوا أنّ مختلف المنصات والمنظومات مؤمّنة وجاهزة للاستغلال.
وبخصوص المردود المالي لنظام الفوترة، أوضح ممثلو الوزارة أنّ زخم المعلومات والمعطيات التي يوفّرها نظام الفوترة سيمكّن مصالح الجباية من استغلالها للقيام بعمليات التدقيق الضرورية ضمانا لتحقيق العدالة الجبائية ومزيد دعم موارد الدولة الجبائية.
كما تم التأكيد على أنّ التوجّه نحو الرقمنة خيار ضروري للحدّ من التهرّب الجبائي، ودعا إلى تكثيف الحملات التحسيسية لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية على كل المطالبين بالأداء وتوعية المواطن بالانخراط فيه بالمطالبة بالفاتورة وبواجب الأداء الضريبي وذلك بهدف تحقيق العدالة الجبائية.