You are currently viewing رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يستقبل وفدا نيابيا جزائريا

رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يستقبل وفدا نيابيا جزائريا

استقبل السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الثلاثاء 14 أفريل 2026، وفدا برلمانيا من مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ضمّ السادة فاتح بوطبيق و سقراس محمد ومحمد عمرون أعضاء البرلمان الافريقي، وبحضور نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السيدة زكية معروفي والسيد يوسف البرقاوي، والسيدين محمد الكو رئيس لجنة المشاريع الكبرى والمخططات التنموية وعمر الجعيدي ممثل النواب ذوي الإعاقة وعضو لجنة المشاريع الكبرى والمخططات التنموية .
وفي مستهل اللقاء، رحب السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بضيوف المجلس، معبّرًا عن بالغ الاعتزاز بهذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين تونس والجزائر، وتؤكّد ما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية متينة، ما فتئت تزداد رسوخًا وتطوّرًا .
وتوجه من خلال ضيوف المجلس، بعبارات التقدير والشكر على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد البرلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم خلال الزيارة الأخيرة إلى الجزائر الشقيقة، وما لمسه من عناية بالغة واهتمام رفيع من مختلف المسؤولين، على غرار رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني وعدد من أعضاء الحكومة، و ليتوج ذلك بشرف الاستقبال الذي حظي به السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم لدى فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، والتشريف بلقائه، وما رافق تلك الزيارة من روح أخوّة صادقة وتعاون بنّاء يعكس متانة العلاقات بين البلدين والإرادة المشتركة للارتقاء بها نحو مزيد من التكامل والشراكة.
وأفاد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بأن ما يجمع تونس والجزائر يتجاوز منطق الجوار، ليجسّد وحدة المصير، وعمق الانتماء، وتاريخًا مشتركًا من النضال والتضحية والتضامن، وهو ما جعل من العلاقات بين البلدين نموذجًا يُحتذى به في التضامن والتكامل والتعاون بين الدول الشقيقة.
وأكد أن هذه العلاقات، شهدت في السنوات الأخيرة ديناميكية متجدّدة ونقلة نوعية، بفضل الإرادة السياسية الصادقة لقيادتي البلدين، تجلّت في تكثيف الزيارات المتبادلة وتعزيز التنسيق والتشاور في مختلف القضايا، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزّز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أبرز الأهمية المتزايدة التي يكتسيها التعاون البرلماني، باعتباره رافدًا أساسيًا للدبلوماسية الرسمية، وآلية فاعلة لتعزيز التقارب وتبادل الخبرات والتجارب، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يفتح آفاقًا أرحب للتعاون والتكامل في شتّى المجالات، ويُسهم في توحيد الرؤى حيال مختلف المسائل المشتركة.
كما أكد على الحرص على مزيد تطوير هذا المسار من خلال تفعيل قنوات التواصل بين المؤسسات التشريعية، وإرساء آليات دائمة للتشاور والتنسيق، بما يفتح آفاقًا أوسع للتكامل، لا سيما في مجالات الاستثمار والتنمية و التبادل التجاري.
وعبر عن يقينه الراسخ بأنّ تعزيز التعاون بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم من جهة، ومجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني من جهة أخرى، من شأنه أن يرسّخ دعائم الشراكة، ويدعم مسارات التنمية، ويستجيب لتطلعات شعبينا الشقيقين نحو مزيد من الازدهار والرقي.
ومن جانبهم، عبر أعضاء الوفد البرلماني الجزائري، عن عميق ارتياحهم لما بلغته العلاقات الثنائية التونسية الجزائرية من تطور متواصل في مختلف المجالات، مشيرين إلى أهمية الزخم الذي تشهده العلاقات البرلمانية بين المؤسسات التشريعية بكلا البلدين الشقيقين، بما يزيد في دفع التعاون والتنسيق المستمر بين البلدين ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويعكس الإرادة السياسية لقيادتي البلدين لمزيد تعميق هذه الشراكة الناجحة والنموذجية.
وبلغ ضيوف المجلس بالمناسبة، تحيّات السيدين عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة وإبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني، الجزائريين، للسيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، معبرين عن الصدى الإيجابي الذي رافق زيارة الوفد البرلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم الأخيرة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
وأكدوا أهمية تواصل تطوير العلاقات البرلمانية التونسية الجزائرية والتنسيق وتكثيف الزيارات البينية، وتطوير آليات التعاون بما يدعم مجهود البلدين في الدفع بهذه العلاقات ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل تحولات وتقلبات دولية مستمرة.
وخلال اللقاء، تم التأكيد على رغبة كلا الجانبين في مزيد تكثيف التشاور وتنسيق المواقف البرلمانية في المحافل الدولية والإقليمية والإفريقية والعربية، والعمل على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والتنموية لكلا البلدين الشقيقين، لتكون هذه العلاقات النموذجية التونسية الجزائرية نبراسا للعلاقات جنوب جنوب، ولبنة أساسية تدفع بالمغرب العربي وبإفريقيا نحو مزيد الرقي والازدهار.
وفي ختام هذا اللقاء، جدّد السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ترحيبه بضيوف تونس، متوجها بخالص عبارات الشكر والتقدير على هذه الزيارة الأخوية المباركة، ومؤكدا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المستمر بين المؤسسات التشريعية، بما يعزّز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين ويرسّخ الشراكة القائمة بينهما، ويفتح آفاقًا أرحب للعمل المشترك في مختلف المجالات، مبلغا إياهم نقل أسمى عبارات التحية والتقدير إلى القيادات البرلمانية الجزائرية الشقيقة.