You are currently viewing جلسة مشتركة بين لجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة المخططات التنموية للاستماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

جلسة مشتركة بين لجنة القطاعات الإنتاجية ولجنة المخططات التنموية للاستماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري

عقدت لجنتا القطاعات الإنتاجية و المخططات التنموية والمشاريع الكبرى جلسة استماع مشتركة، مساء الأربعاء 23جويلية 2025، خُصّصت لمتابعة ملف البيئة والتنمية المستدامة، بحضور وفد من وزارة البيئة.
وفي مستهل الجلسة، قدّم ممثلو الوزارة عرضًا تضمن المحاور الكبرى لعمل الوزارة، واستراتيجيتها الوطنية للانتقال الإيكولوجي، التي تهدف إلى ضمان تنمية منصفة ومتأقلمة مع التغيرات المناخية، تحفظ الموارد الطبيعية وتحمي حقوق الأجيال القادمة.
وتناول العرض الملفات ذات الأولوية على غرار تعميم خدمات التطهير وإرساء منظومات تثمين النفايات وتعزيز الحوكمة البيئية، إضافة إلى برامج حماية الشريط الساحلي، ومقاومة التلوث، وتدعيم التشجير ومكافحة التصحر.
وخلال النقاش العام، أثار السيدات والسادة النواب جملة من الإشكاليات البيئية العالقة، من أبرزها تزايد المصبات العشوائية والتأخر في إحداث مراكز تثمين النفايات وغياب شبكات التطهير في عدد من المناطق، إلى جانب التجاوزات البيئية التي ترتكبها بعض المؤسسات الصناعية من خلال تصريف المياه المستعملة دون معالجتها.
وعبّر السيدات والسادة النواب عن قلقهم من الاعتداءات التي تطال الشواطئ والشريط الساحلي، بما في ذلك تسرب مياه الصرف الصحي غير المعالجة وإلقاء الفضلات والبناء العشوائي والاستغلال غير المرخّص.
كما طُرحت تساؤلات حول مدى التنسيق القائم بين وزارتي البيئة والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، لمواجهة آفة الحشرة القرمزية التي تهدد المحاصيل، بالإضافة إلى دور الوزارة في مكافحة الحرائق والغابات المتضررة، ومدى تقدم حملات التشجير، خاصة في المناطق المتأثرة. كما تناول النقاش، موضوع الأكياس البلاستيكية وتأثيرها البيئي السلبي.
وفي تفاعلهم مع هذه التساؤلات، أكد ممثلو الوزارة أن ضعف التمويل يشكل أحد أبرز العوائق التي تحول دون تنفيذ المشاريع المبرمجة، خاصة في ما يتعلق بإحداث وتوسعة محطات التطهير التي تتطلب استثمارات ضخمة.
كما تم التنويه بالنقص المسجل في الموارد البشرية لدى المؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة، وهو ما يحد من قدرة هذه المؤسسات على مجابهة التحديات الميدانية المتزايدة.
وأوضح الحاضرون أن عددًا من محطات التطهير تجاوز طاقة استيعابها، وهناك برامج قائمة لتوسعتها أو استبدالها، مع اعتماد المعالجة الثلاثية. أما بخصوص الحشرة القرمزية، فقد أشار ممثلو الوزارة إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على دعم البحث العلمي لإيجاد حل جذري ومستدام.
كما أكدوا أن عمليات الرصد متواصلة لمختلف المخالفات والاعتداءات على الشريط الساحلي وملك الدولة البحري، مع السعي إلى تعزيز التنسيق مع كافة المتدخلين.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود الوطنية، وضرورة القيام بحملات تحسيسية كبرى لترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة، تحفظ التوازنات الطبيعية وتضمن حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة
وقد مثّل وزارة البيئة في هذه الجلسة كل من السيد الهادي الشبيلي، المدير العام للبيئة وجودة الحياة والسيد عبد المجيد بالطيب، الرئيس المدير العام للديوان الوطني للتطهير والسيد مهدي بالحاج، المدير العام بالنيابة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي والسيد مصباح عبارزة، المدير العام للتنمية المستدامة والسيد شكري المزغني، المدير العام لوحدة الإشراف على المؤسسات.