عقدت لجنة القطاعات الانتاجية، الأربعاء 22 أكتوبر 2025، برئاسة السيدة دلال اللموشي رئيسة اللجنة، جلسة استماع لممثلي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، حول موضوع الطاقات المتجددة.
وفي مستهل الجلسة، قدم ممثلو وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، عرضا، بسط لمحة حول مسودة الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2035 وخارطة الطريق للانتقال الطاقي، مع التركيز على إعادة هيكلة القطاع وتنويع مصادر الإنتاج لتحقيق الأمن الطاقي. وتم خلال العرض، إبراز الإمكانات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة، خصوصًا الشمسية والرياح، مع الإشارة إلى إمكانية استغلال طاقة الرياح البحرية رغم كلفتها المرتفعة.
وتم التذكير بأن أول استراتيجية وضعت سنة 2013، وتلاها صدور القانون عدد 12 لسنة 2015 الذي أقرّ ثلاثة أنظمة: الإنتاج الذاتي والتراخيص واللزمات، مع الإشارة إلى أهمية نظام الإنتاج الذاتي خاصة في القطاع السكني والصناعي، باعتباره ركيزة أساسية في السياسة الطاقية الجديدة.
كما تم تقديم البرنامج الوطني 2026-2030 الذي يهدف إلى إضافة مشاريع جديدة للطاقة الشمسية ومشاريع لقياس سرعة الرياح تمهيدًا للتوسع في استغلالها، مع التأكيد على أن إدماج الطاقات المتجددة يتطلب حلولًا مرافقة على مستوى الشبكات والبنية التحتية والتخزين، والإقرار بأن تنفيذ البرامج تأثر بالظروف العالمية، ولا سيما جائحة كوفيد19 والحرب الروسية الأوكرانية التي سببت ارتفاعا كبيرا للتكاليف وأخرت بعض المشاريع.
وخلال النقاش، طرح عدد من السيدات والسادة النواب، تساؤلات حول مدى واقعية الأهداف المعلنة بالنظر إلى الصعوبات المالية واللوجستية الحالية، مشيرين إلى أن نظام التراخيص موجه بالأساس للمستثمرين الذين يبيعون الكهرباء للشركة التونسية للكهرباء والغاز. ودعوا إلى مراجعة الإجراءات لتسهيل الاستثمار والسماح بإنجاز المشاريع على أراضٍ فلاحية بشروط محددة.
كما دعا عدد من السيدات والسادة النواب إلى العمل على مراجعة مدة العقود المبرمة مع المستثمرين الأجانب بما يحفظ السيادة الوطنية على الموارد الطاقية، مقابل تثمين ما تم تسجيله من تحسن في كفاءة الطاقة بفضل البرامج الوطنية، منها التدقيق الطاقي، التأشير الطاقي للأجهزة، العزل الحراري للأسطح، والإنارة المقتصدة للطاقة.
وطرح عدد من السيدات والسادة النواب تساؤلات حول تأثير تراجع نسبة التزود بالغاز الجزائري على التوازن الطاقي الوطني. وتساءلوا حول مدى نجاعة منظومة الدعم الحالية، مؤكدين على ضرورة ضمان وصوله إلى مستحقيه الفعليين و على أهمية إدماج المبادرات الجهوية، على غرار تجربة قابس، ضمن الرؤية الوطنية للانتقال الطاقي.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على المتابعة المستمرة للسيدات والسادة النواب لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مع التوصية بضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان انتقال طاقي عادل ومستدام يوازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية.

