You are currently viewing لجنة الاستثمار والتعاون الدولي تعقد جلسة استماع لإطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية حول مشروعي قانونين يتعلقان برخص البحث عن المحروقات

لجنة الاستثمار والتعاون الدولي تعقد جلسة استماع لإطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية حول مشروعي قانونين يتعلقان برخص البحث عن المحروقات

عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي، برئاسة السيد بلال السعيدي رئيس اللجنة، الأربعاء 17 جوان 2026، جلسة استماع الى إطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية حول مشروعي قانونين يتعلق الأول بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها التي تعرف برخصة “الشعال”، ويتعلق الثاني بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات الذي يعرف بامتياز “سرسينة”.
وفي مستهل الجلسة، تم التأكيد على هذه الجلسة تندرج في إطار جلسات الاستماع التي تسبق الإعداد للتقرير النهائي المتعلق بمشروعي القانونين ثم عرضه على الجلسة العامة للمصادقة عليهما، والإشارة إلى أن مشروعي القانونين يكتسيان أهمية خاصة بالنسبة للمصلحة العامة.
إثر ذلك، قدم إطارات المؤسسة الوطنية للأنشطة البترولية عرضا، تناول في جزئه الأول تقديما عاما لمواصلة الاستغلال لامتياز “سرسينة” و المرجعية القانونية لهذه الاتفاقية إضافة إلى برنامج التطوير المقترح الذي يهدف الى المحافظة على استدامة الإنتاج وتحسين استخلاص الاحتياطات المتبقية من خلال تحديث البنية التحتية، وإعادة تقييم المكامن وتنفيذ عمليات حفر وتطوير جديدة، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية المتبقية بالحقل.
و بين العرض أن المشروع يحقق مردودية اقتصادية إيجابية على المدى الطويل. وذلك استنادًا إلى الفرضيات الفنية والاقتصادية المعتمدة لتطوير امتیاز استغلال المحروقات “سرسينة”.
وخلال النقاش، أكد عدد من السيدات والسادة النواب على الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع، خاصة فيما يتعلق بالمساهمة في تغطية جزء من العجز الطاقي. كما تم التطرق إلى الآبار التي تم استكشافها بولاية تطاوين وأسباب عدم دخولها حيز الاستغلال.
وفي سياق آخر، بين عدد من المتدخلين، أهمية تقديم معطيات واضحة ومحينة بخصوص نسب الإنتاج وتوزيعها الجغرافي لتكون في متناول الجميع لإنارة الرأي العام وعدم فسح المجال للإشاعات والمغالطات.
وفي ردهم على جملة التساؤلات أكد إطارات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية أن الأرقام والإحصائيات يتم نشرها وتحيينها يوميا وهي متوفرة بالموقع الرسمي لوزارة الصناعة.
أما بخصوص الآبار التي تم استكشافها ولم تدخل حيز الاستغلال، فقد أكدوا أن الاستكشاف لا يعني بالضرورة الاستغلال علاوة على أن مصاريف الاستكشاف باهضة وتحيط بها العديد من المخاطر ولا يمكن لمؤسسة عمومية أن تتحمل هذه المصاريف الباهضة.
وفي ختام المداخلات، أكد السيدات والسادة النواب على أهمية هذه الاتفاقيات ومساندتهم المطلقة لهذه المشاريع، لما تحمله من إيجابيات إلى جانب التأكيد على ضرورة تكريس المسؤولية المجتمعية للشركات المستثمرة، وضمان مساهمتها الفعلية في تنمية المناطق المعنية.
وخلص العرض الأول إلى هذه النتائج تؤكد الجدوى الاقتصادية للمشروع وأهميته في المحافظة على الإنتاج الوطني من المحروقات، وتحسين استخلاص الاحتياطات المتبقية وضمان استمرارية استغلال البنية التحتية و المنشآت القائمة خلال مدة الصلوحية المقترحة للامتياز.
وفي جزئها الثاني، خصصت الجلسة لعرضمشروع القانون المتعلق برخصة “الشعال”، والتي أسندت إلى المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية والتي تمت بمقتضى قرار وزير الصناعة والتكنولوجيا المؤرخ في 22 نوفمبر 2011 حيث تم التطرق إلى الأشغال المنجزة خلال مرحلة التجديد الأول الضمني الهادفة إلى تقييم الإمكانيات البترولية للمنطقة.
وتمثلت هذه المرحلة أساسا في الانطلاق الفعلي في عمليات حفر البئر شعال مكرر بتاريخ 25 أكتوبر 2023 و استكمال عمليات حفر البئر خلال سنة 2024 ، رغم مواجهة بعض الإشكاليات الفنية التي تم التعامل معها وفق المعايير المعتمدة في صناعة النفط والغاز، وإجراء تجارب إنتاج واختبارات فنية لتقييم الخصائص البترولية للمكامن ومدى قابليتها للإنتاج التجاري وهجر البئر بصفة مؤقتة في انتظار استكمال الدراسات الفنية و الجيولوجية اللازمة لتحليل نتائج الحفر والاختبارات وتحديد الخطوات اللاحقة للمشروع.
وتندرج هذه الأشغال ضمن جهود استكمال تقييم الإمكانيات الهيدروكربونية لرخصة البحث وتحديد جدوى مواصلة أعمال الاستكشاف والتطوير بالمنطقة.