You are currently viewing لجنة الاستثمار والتعاون الدولي تستمع لممثلي وزارة الاقتصاد والتخطيط

لجنة الاستثمار والتعاون الدولي تستمع لممثلي وزارة الاقتصاد والتخطيط

عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي الاثنين 30 مارس 2026، برئاسة السيد بلال السعيدي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الاقتصاد والتخطيط حول توجهات الوزارة وبرامجها في دعم الاستثمار الداخلي والخارجي.
وفي مستهل الجلسة، قدم ممثلو وزارة الاقتصاد والتخطيط، عرضا، بسط لمحة عن المنظومة المؤسساتية للهياكل المعنية بالاستثمار ومجالات تدخلها مع ضمان التعايش بين القطاعين العام والخاص.
و تناولت مداخلات ممثلي الوزارة المشاكل التي تعترض المستثمرين وتعيق مسار الاستثمار وسبل تجاوزها حيث تم التاكيد على أن هذه الهياكل تعمل بالتشارك مع عديد الأطراف على قاعدة خمسة أسس من شأنها أن تنهض بالاستثمار.
وتتمثل هذه الأسس بالخصوص في العمل على تحسين مناخ الأعمال وتطوير المنظومة التشريعية والنصوص التطبيقية وسبل جلب الاستثمار الخارجي المباشر و النهوض بالمشاريع الكبرى المهيكلة باعتبارها قاطرة الاستثمار و الاستثمار في القطاع الفلاحي باعتباره المجال الأكبر الذي تتدخل فيه الدولة عن طريق وزارة الفلاحة والذي يمثل 24 % من الناتج الداخلي للدولة مقابل 15.9 بالمائة سنة 2021 و 15.5 بالمائة سنة 2025.
وبين العرض أهم التحديات التي يواجهها الاستثمار الداخلي والخارجي، ومن بينها انتشار ظاهرة البيروقراطيةو غياب الرقمنة حيث تعتبر تونس من الدول التي تحتل مراتب متأخرة من حيث رقمنة الخدمات الموجهة للمستثمرين إذ تحتل المرتبة 70 من حيث نجاعة الخدمات الإدارية ورقمنتها إضافة إلى الاشكال المتعلق بتعدد الهياكل المتدخلة .
وقد أكد ممثلو وزارة الاقتصاد والتخطيط على أن مناخ الأعمال يعد صعبا إضافة الى وجود تعقيدات إدارية خاصة بالنظر الى طبيعة المؤسسات. ولا يعد العمل على مراجعة مجلة الاستثمار كافيا للنهوض بهذا القطاع دون مراجعة المنظومة الجبائية ومجلة الصرف والمجلة الديوانية خاصة وأن وزارة الاقتصاد لا تتحمل المسؤولية بمفردها باعتبارها وزارة أفقية تعمل مع بقية الوزارات.
كما بين ممثلو الوزارة أن الصعوبات التي تعترض مناخ الأعمال تتمثل أيضا في تعطيل المنظومة المينائية والديوانية لنسق الاستثمار، حيث تم اجراء تقييم سنة 2025 لضبط الأسباب والكامنة وراء ذلك، وتم تلخيصها في أن الاشكاليات تتمحور في للتنفيذ وآلياته.
و تمت الإشارة إلى الاشكاليات التي تعترض الخطوط البحرية الرابطة بافريقيا، حيث أنها تمر عبر مرسيليا وفرنسا، والتأكيد على ضرورة قيام المؤسسة الوطنية بدورها وأن تتجاوز مخاوفها من مردودية المجازفة بفتح خطوط مع إفريقيا.
وخلال النقاش، تمحورت تساؤلات وملاحظات السيدات والسادة النواب حول آفاق شراكات الاستثمار مع الصين ودول الخليج مع اقتراح احداث وزارة مخصصة للاستثمار لجمع كل الهيآت والهياكل في هيكل واحد.
وتساءل عدظ من المتدخلين بخصوص استراتيجية الوزارة حول الاستثمار في الجنوب التونسي على غرار مدنين وتطاوين وتطوير ميناء جرجيس ومآل المناطق الصناعية المهجورة بمدنين.
وتم اقتراح تركيز ادارات جهوية للاستثمار. وتساؤل عدد من المتدخلين عن غياب الانتدابات خاصة في سلك الدكاترة إاجراء دراسات علمية صحيحة. كما أقترح عدد من السيدات والسادة النواب عقد شراكة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو اجتماعات دورية حول التنمية الجهوية والاستثمار.
وأثار آخرون، مسالة الديبلوماسية الاقتصادية ودورها في دفع عجلة الاستثمار وأهمية التسريع في تجميع الهياكل المعنية بالاستثمار، إضافة إلى اقتراح تنظيم ملتقى وطني للاستثمار للتعريف بالخصائص التنموية لكل جهة وبالمشاريع الجهوية الرائدة لكل ولاية.
ومن جانبهم بين ممثلو وزارة الاقتصاد والتخطيط أهمية توفر الاستقرار السياسي. والاجتماعي وأهمية استقرار المنظومة التشريعية وإصدار النصوص التطبيقية وتبسيط الاجراءات وتعميم الرقمنة وتوحيد الهياكل، الملفات التي تعد ضرورة ملحة لدفع عجلة الاستثمار .