You are currently viewing كلمة رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم خلال نقاش مهمة وزارة الداخلية

كلمة رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم خلال نقاش مهمة وزارة الداخلية

ناقش المجلس الوطني للجهات والأقاليم، مساء الإثنين 10 نوفمبر 2025، خلال الجلسة العامة المشتركة مع مجلس نواب الشعب، مهمة وزارة الداخلية برئاسة السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم وبحضور السيدة زكية المعروفي والسيد يوسف البرقاوي، نائبي رئيس المجلس.
وفي كلمته الافتتاحية للجلسة المسائية المخصصة لنقاش أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم لمهمة وزارة الداخلية، رحب السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بالسيد وزير الداخلية وكافة الإطارات المرافقة، راجيا لهم جلسة مثمرة ونقاشاً بنّاءً يخدم المصلحة العليا للوطن.
وتوجه بعبارات الشكر والتقدير إلى السيدات والسادة النواب على التزامهم الصادق بقضايا شعبهم، وعلى ما يبذلونه من جهود وطنية صادقة خدمةً لتونس وشعبها الكريم، ومثمنا في هذا السياق، ما تقوم به المجالس المنتخبة محلياً وجهوياً وإقليمياً من أدوار رائدة في بلورة مشروع تنموي وطني منبثق من إرادة الشعب في مختلف قرى ومدن بلادنا.
كما ترحم على أرواح شهداء المؤسسة الأمنية الذين قدّموا دماءهم الزكية فداءً لعزة الوطن ومناعته، وتوجّه بأصدق التمنيات بالسلامة والعافية لكل الجرحى الذين سطّروا ملاحم الوفاء للوطن في محطّات ناصعة من تاريخنا المعاصر، مؤكدا في هذا الإطار ما تستحقّه الإطارات والأعوان، في السلكين الأمني والإداري، من تقدير وعرفان نظير ما يبذلونه من مجهودات جبّارة في سبيل صون أمن البلاد واستقرارها وخدمة مصالح الشعب.
وقال “إنّ المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهو يتابع باهتمام أوضاع بلادنا، وخاصة ما يتعلّق بسيادتنا الوطنية وسلمنا الاجتماعي، يثمّن النجاحات الأمنية النوعية التي تحقّقت في مجالات مقاومة الجريمة المنظمة والتهريب والاتجار بالبشر، ضمن مقاربة متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على سلامة المواطن والوطن من كل المخاطر”.
من جانب آخر، بين أنّ احترام القانون هو الأساس المتين لبناء الدولة العادلة، حين يُطبّق على الجميع دون استثناء. كما نؤكد أنّ الأمن لا يتعارض مع الحرية، بل هو حاميها وضامن ممارستها في كنف النظام والمسؤولية. فالحرية الحقيقية لا تعني الانفلات من القانون أو المساس بمؤسسات الدولة تحت ذرائع أو أجندات خفية.
وأكد أنّ المجلس الوطني للجهات والأقاليم، باعتباره مؤسسة دستورية نابعة من إرادة الشعب ومن دستور 25 جويلية 2022، قد أُوكلت إليه مهام كبرى، أبرزها المصادقة على مخططات التنمية ضمن رؤية جديدة تُكرّس المشاركة الشعبية الواسعة في صناعة القرار التنموي، سيظلّ وفياً لنهج التحرر والإصلاح والتغيير، عاملاً مع كافة مؤسسات الدولة من أجل كسب معركة التنمية والانتصار للسيادة الوطنية في كل المجالات.
وفي هذا السياق، أكد أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يثمن مجهودات وزارة الداخلية في مرافقة أعمال المجالس المنتخبة وتيسير مهامها، والعمل على تجاوز الإشكاليات المطروحة بما يُعزّز جسور التواصل بين مختلف الوظائف، مشيرا إلى أن المجلس يؤكد على ضرورة تعزيز العلاقة بين السلط المحلية والجهوية والمجالس المنتخبة، وتكريس روح المسؤولية لدى الإطارات الجهوية والمحلية، إدراكاً لحساسية المرحلة ودقّتها، واستحضاراً لما أكّده سيادة رئيس الجمهورية من أهمية أن تتولى المسؤوليات كفاءات مفعمة بالإرادة وروح الانتماء.
وفي ختام كلمته، أكد أنّ نجاح أيّ مشروع وطني رهين تكامل مؤسسات الدولة وتضافر جهودها، وأنّ نجاح المشروع التنموي الجديد يقتضي حضوراً فعّالاً ومساندة دائمة من كل مصالح وزارتكم، التي سيتواصل دعمها بما يعزّز أداءها ويطوّر قدراتها خدمةً للمواطن والوطن.