استقبل السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الأربعاء 7جانفي 2026، السيد لي يونغ باو، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الكورية التونسية، والوفد المرافق له بحضور سعادة سفير جمهورية كوريا الجنوبية بتونس، لي تاي وان، و نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، السيدة زكية المعروفي والسيد يوسف البرقاوي، والسيد فتحي معالي مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والاستثمار والسادة بلال السعيدي ومحمد العايش جامعي ومنصور صمايري أعضاء مكتب لجنة الاستثمار والتعاون الدولي.
وفي مستهل اللقاء، رحب السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بالسيد لي يونغ باو، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الكورية–التونسية، وبكافة أعضاء الوفد في رحاب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، متمنيا لهم طيب الإقامة في تونس، ومعبرا عن بالغ التقدير لهذه الزيارة الهامة.
وعبر السيد عماد الدربالي، عن أن هذا اللقاء، يعد مناسبة متجدّدة للإشادة بالعلاقات الممتازة التي تجمع الجمهورية التونسية وجمهورية كوريا، وهي علاقات تاريخية قامت على أسس متينة من الصداقة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتعاون البنّاء، بما يعكس إرادة مشتركة في تعزيز التقارب بين الشعبين الصديقين.
كما أكد القيمة البالغة لهذه الزيارة، لما تحمله من دلالات إيجابية في اتجاه إرساء تعاون أكثر تنوّعًا وعمقًا، وفتح آفاق جديدة للتشاور والتنسيق في شتّى الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة ويعزّز المصالح المشتركة.
وقال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم “إنّ تونس، وهي تمضي قدمًا في ترسيخ مسارها الوطني وبناء مؤسساتها الدستورية، تتطلّع إلى مزيد تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع جمهورية كوريا، خاصة في هذا الظرف الدقيق، وما بلغته بلادنا من جهود حثيثة لتحسين مناخ الاستثمار وتوفير بيئة ملائمة ومحفّزة لتطويره، من شأنها أن تشجّع المستثمرين الكوريين على بعث مشاريع نوعية وإقامة شراكات واعدة في عديد المجالات، ولا سيّما تلك المتصلة بالبحث العلمي، والتكنولوجيا، والابتكار”.
وفي هذا الإطار، أشار إلى ما تمثّله تونس من وجهة سياحية رائدة، لما تزخر به من مخزون طبيعي ثري ومتنوّع، ومدن ثقافية، ومعالم أثرية تعكس عمقها الحضاري والتاريخي، فضلًا عن ما يتميّز به الشعب التونسي من انفتاح وتسامح وكرم ضيافة، جعله شعبًا مرحّبًا دائمًا بمختلف شعوب العالم.
وبين السيد عماد الدربالي أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، يولي أهمية خاصة للدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها رافدًا أساسيًا للدبلوماسية الرسمية، وأداة فعّالة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات وبناء شراكات متوازنة.
وفي هذا السياق، أكد دعمه لتطوير التعاون البرلماني مع جمهورية كوريا، والعمل على إرساء مجموعة صداقة برلمانية مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، إلى جانب تكثيف تبادل الزيارات واللقاءات، بما يساهم في إثراء العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
وفي كلمته، تقدّم السيد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الكورية التونسية، بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى السيد عماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معبرا عن سعادته لأن يلتقي اليوم بأوّل رئيس للمجلس الوطني للجهات والأقاليم، هذا الهيكل البرلماني الهام الذي يعكس توجّه الجمهورية التونسية نحو تكريس اللامركزية وتعزيز التنمية العادلة والمتوازنة بين مختلف الجهات.
وقال “إنّنا في البرلمان الكوري نتطلّع إلى أن تكون هذه الزيارة منطلقًا لفرص عديدة في المستقبل، ونأمل في مزيد دعم التعاون والتنسيق بين البرلمان التونسي والبرلمان الكوري، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزّز علاقات الشراكة بين بلدينا.
كما أوضح أنّ جمهورية كوريا تتعاون مع عدد كبير من الدول حول العالم، غير أنّ اهتمامها بتونس يكتسي طابعًا خاصًا، نظرًا لما يجمع البلدين من علاقات صداقة متينة تمتدّ لأكثر من ستين سنة، وما تحمله من رصيد تاريخي و حضاري هام.
وفي هذا الإطار، أكد أنّ الحكومة الكورية الجنوبية تولي أهمية كبرى للاستثمار الخارجي، ومن هذا المنطلق تحظى تونس باهتمام متزايد، باعتبارها بوابة استراتيجية نحو السوق الإفريقية، وما تتيحه من فرص واعدة في عديد القطاعات.
ومن جهة أخرى، ثمّن الجهود التي يبذلها المجلس الوطني للجهات والأقاليم من أجل تحقيق التنمية الشاملة في مختلف مناطق تونس، وهو ما يتيح فرصة ثمينة للاطلاع على العديد من الجهات، ولا سيما المناطق الداخلية، التي تزخر بإمكانات كبيرة وتستحق مزيدًا من الاستثمار لما لها من قيمة اقتصادية وتنموية هامة.
واعتبر أن القطاع الفلاحي، على وجه الخصوص، يعد من المجالات الواعدة للتعاون، حيث يمكن الاستفادة من التجربة الكورية، خاصة ما بلغه الشباب الكوري من تطوّر في التقنيات الحديثة والابتكار، بما من شأنه الإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي وتحسين مردوديّته.
كما عبر عن تطلعه في أن تتوفّر فرص إضافية لزيارة جمهورية كوريا، والاطلاع على عديد التجارب الناجحة، وأن تكون تلك الزيارة ذات طابع صناعي بالأساس، بما يتيح التعرف على عدد من المؤسسات الصناعية الكورية الرائدة عالميًا، وتعزيز آفاق التعاون المستقبلي بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، جدد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الترحيب بضيوف المجلس، متمنيًا لأعمال هذه الزيارة كلّ التوفيق والنجاح، ومؤكدًا استعداد المجلس الوطني للجهات والأقاليم لمواصلة العمل المشترك، بما يعزّز أواصر الصداقة والتعاون بين تونس وجمهورية كوريا، خدمةً لمصالح الشعبين ولخيار التعاون القائم على الاحترام المتبادل.

