You are currently viewing رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على ندوة حول واقع التنمية في ولاية المنستير

رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على ندوة حول واقع التنمية في ولاية المنستير

  • ■خلال اشرافه على ندوة حول واقع التنمية في ولاية المنستير:

■■رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يؤكد رفض كل أشكال التدخل الأجنبي، لأن السيادة ليست موضوع تفاوض أو مساومة.

■●المنستير -8 ماي 2025

■■أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الخميس 8 ماي 2025، على ندوة حول واقع التنمية بولاية المنستير.

■■وحضر هذه الندوة، الوفد النيابي من المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي يزور ولاية سليانة بين 6 و8 ماي 2025 والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم المنتخبون عن الجهة، والسيد عيسى موسى والي المنستير وعدد من الإطارات والمسؤولين والمندوبين الجهويين وممثلو المجلس الجهوي والمجالس المحلية المنتخبة.

■■وفي افتتاحه لهذه الندوة، عبر السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ، عن عميق اعتزازه بالتواجد بولاية المنستير العريقة في رمزيتها الوطنية، والحاضرة بقوة في ذاكرة الدولة الحديثة برجالاتها الوطنيين ولعل أبرزهم الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، والتي تمثّل على امتداد عقود أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، بما راكمته من تجارب رائدة في العديد من القطاعات، وعلى رأسها السياحة والصناعة و الفلاحة والصيد البحري والخدمات.

■■كما توجه السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بالشكر الخالص إلى السيد عيسى موسى، والي المنستير، على ما أبداه من تعاون وحسن استقبال، وعلى ما يبذله من جهود مستمرة في مرافقة المجالس المنتخبة، وفي إنجاح أعماله، معبرا عن عميق تقديره لكل السيدات والسادة أعضاء المجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم الثالث، لما يقدّمونه من جهود مخلصة في سبيل خدمة جهاتهم، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

■■وأفاد بأن الشعب التونسي اختار أن يفتك حقه في التمثيل الحقيقي والمشاركة الفعلية في صياغة السياسات العمومية، من خلال آليات جديدة تضع المواطن في قلب القرار، وتكرّس الديمقراطية القاعدية كمسار بديل لمنظومة أثبتت فشلها في تحقيق العدالة، وتعميم التنمية، وضمان السيادة على القرار الوطني.

■■واعتبر أن انعقاد هذا الملتقى الجهوي يندرج في صلب هذا التمشي التشاركي الذي يتم العمل من خلاله على تشخيص الواقع التنموي بجهة المنستير، وتدارس سبل تطويره، والإنصات إلى تطلعات أبنائها، في إطار مقاربة تعتمد على تكامل الأدوار بين المجالس المحلية والجهوية والإقليمية وممثلي السلطة التنفيذية، وتستند أساسا إلى معطيات دقيقة ورؤية تشاركية واضحة.

■■وفي هذا الإطار، أكد بأن ولاية المنستير، وبما تزخر به من كفاءات ومقاومات اقتصادية، جديرة بأن تستعيد مكانتها المستحقة ضمن الخارطة التنموية الوطنية، بعد سنوات من الركود الاقتصاد نتيجة سياسات لاوطنية، جعلت من اقتصاد الريع والولاءات الضيقة عائقًا أمام نهوض الجهات.

■■وأوضح أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بوصفه إحدى اللبنات الدستورية في هندسة الجمهورية الجديدة، يضطلع بمهمة وطنية نبيلة تتمثل في ضمان التوازن بين الجهات، وفي نقل مشاغلها واقتراحاتها إلى قلب دوائر القرار، في مناخ من الشفافية والاحترام الكامل للإرادة الشعبية.

■■وشدد السيد عماد الدربالي على الالتزام التام بمبادئ دستور 25 جويلية، والاعلاء من شأن السيادة الوطنية، معبرا عن موقف المجلس الوطني للجهات والأقاليم الرافض قطعًا كل أشكال التدخل الأجنبي المباشر أو غير المباشر، السياسي أو المالي، لأن كرامة الدولة من كرامة شعبها، والسيادة ليست موضوع تفاوض أو مساومة.

■■وقال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم “إننا نؤمن بأن التعاون الدولي، متى كان قائمًا على الندية والاحترام المتبادل، مرحّب به ومطلوب، لكنه لا يمكن أن يتحوّل إلى وسيلة للإملاء أو للوصاية على الخيارات السيادية. كما أن استقواء البعض بالخارج، تحت ذرائع واهية، يُعدّ خيانة صريحة لتضحيات الأحرار، وتنكّرًا لدماء الشهداء الذين ناضلوا من أجل أن يكون القرار الوطني نابعًا من إرادة الشعب وحده”.

■■وأضاف قائلا ” لقد قال الشعب كلمته، واختار طريق التحرر الوطني، ومن غير المسموح بعد اليوم أن يُصادر صوته أو يُنتقص من حريته في تقرير مصيره بنفسه”.

■■وبين أن التحديات التنموية التي تواجه البلاد، تتطلب اليوم أعلى درجات الوعي، والتماسك، والتضامن، بعيدًا عن التجاذبات العقيمة والحسابات الضيقة. كما أن الدفاع عن المشروع الوطني الذي انطلقت ملامحه يتطلب التمسك بالوحدة الوطنية، والالتحام حول مؤسسات الدولة، وتجديد الثقة في القدرات الجماعية على التغيير الإيجابي.

■●ومن جانبه، أكد السيد موسى عيسى والي المنستير ، على أهمية فلسفة البناء القاعدي والعمل التشاركي مع المجالس المنتخبة لتطوير المنستير، ليحدث ذلك نقلة نوعية في الجهة التي تتوفر فيها كل المقومات الطبيعية والبشرية الكفيلة بذلك.

■●وبين السيد والي المنستير، أن المخطط التنموي الذي يتم الانكباب على اعداده، فرصة جديدة لأبناء المنستير وما عليهم سوى العمل والتنسيق مع السلط الجهوية لتنمية جهتهم وتقديم مقترحاتهم لتضمينها بمشروع المخطط التنموي 2026\2030 .

■■وخلال النقاش العام، بين السادة والسيدات أعضاء الوفد النيابي من المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن ولاية المنستير تزخر بكل الامكانيات التي يمكن أن تجعلها قطبا تنمويا ننوذجيا، مشيرين إلى عدد من النقائص التي عاينوها خلال الزيارة التي يؤدونها للجهة، تتعلق بتوفير الملاعب والمنشآت الرياضية بعدد من المعتمديات، إضافة إلى العناية بالمسألة البيئية .

■■ودعا عدد من السيدات والسادة النواب، أعضاء الوفد البرلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الحاضرين من ممثلي المجالس المنتخبة، إلى الانخراط في مشروع البناء القاعدي والمساهمة في تنمية جهتهم والمحافظة على وحدة الصف الوطني، إضافة إلى تدعيم دورهم في خدمة المواطنين، والعمل بشكل تشاركي مع السلط المحلية والجهوية، للتحضير المحكم للأولويات المحلية والجهوية والإقليمية، التي سيتم تضمينها بمشروع المخطط التنموي 2026\20230.

■● كما تدخل رئيس المجلس الجهوي، منوها بالزيارة البرلمانية التي أداها وفد نيابي من المجلس الوطني للجهات والأقاليم للمنستير، مطالبا بضرورة تطوير الشراكة مع ممثلي السلط الجهوية والمحلية وتطوير امكانيات المجالس المنتخبة حتى يتمكنوا من الانخراط الأنجع في مرحلة البناء والتشييد.

■●و ركز عدد من ممثلي المجالس المحلية، على أبرز الاشكالات التي تعترض معتمدياتهم و المشاريع التي يمكن إنشاؤها أو تطويرها في هذه المعتمديات ، مطالبين بمزيد التنسيق بين المجالس المنتخبة و بضرورة العمل على توير البنية التحتية والعناية بالمرافق الأساسية والرياضية بالجهة مشيرين إلى رفض عدم تكافؤ الفرص بين المعتمديات .

■●ومن جانبهم تدخل عدد من السيدات والسادة المسؤولين ومن الإطارات الجهوية، متفاعلين مع ملاحظات ممثلي المجالس المحلية، مبينين أن أدوار المجالس المحلية أساسي في اقتراح مشاريع القرب أو الجهوية، وأن مهام السلطة التنفيذية الجهوية، تكمن في تأطير ومرافقة المجالس المنتخبة، للإعداد الجيد والمصادقة على المخطط المحلي ومن ثمة تصعيده للمجلس الجهوي.

■■وفي ختام الندوة، أكد السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن عميق إرتياحه لتواجده بين المجالس المنتخبة بولاية المنستير، منوها بالعلاقة النموذجية التي تجمع هذه المجالس بالسلط الجهوية والمحلية، ومشيرا إلى أن هياكل ولجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم ستعمل على دراسة مطالبهم ومتابعة تركيز المشاريع التي يمكن انجازها.