■■استقبل السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم الاثنين 28 أفريل 2025، عضوي البرلمان الأوروبي والنائبين الإيطاليين، السيد جورجيو قوري، المقرّر الدائم المعني بتونس صلب لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، والسيد روجيرو رازا رئيس وفد العلاقات مع دول المغرب العربي واتحاد المغرب العربي بالبرلمان الأوروبي، مرفوقين بالسيد جوزيبي بيروني سفير الاتحاد الأوروبي بتونس وبحضور نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السيدة زكية معروفي والسيد يوسف البرقاوي، إضافة إلى السادة حمدي عمران مساعد الرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والاستثمار ورياض الدريدي مساعد الرئيس المكلف بالاعلام وبلال السعيدي رئيس لجنة الاستثمار والتعاون الدولي والسيد صلاح الدين الخليفي مدير ديوان رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم والسيد معز القبطني الكاتب العام للمجلس.
■■وفي مستهل اللقاء، رحب السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بضيوف المجلس، معتبرا هذه الزيارة الأولى من نوعها لأعضاء البرلمان الأوروبي، للمجلس، تعزيزا للعلاقات التاريخية التي تجمع تونس بالاتحاد الأوروبي، وفرصة لدفع التعاون بين البرلمانين التونسي والأوروبي ولتبادل الزيارات والخبرات خاصة في المجال البرلماني.
■■وقدم السيد عماد الدربالي رئيس المجلس، لمحة عن المجلس الوطني للجهات والأقاليم باعتباره تجربة تونسية خالصة، وفلسفة تقوم على سياسة القرب وتشريك المواطن في صناعة القرار من خلال المجالس المنتخبة خاصة في المسائل المتعلقة بالتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية وهو تجسيد لشعار “شغل حرية كرامة وطنية” الذي تنادى به الشعب لحظة الإنفجار الثوري ذات 17 ديسمبر 2010.
■■في نفس السياق، أكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن السياسات المتبعة من قبل منظومات الحكم بعد 14 جانفي 2011، فشلت في تجسيد شعارات الثورة التونسية، مما جعل الشعب يطالب بتصحيح المسار، الشأن الذي مهد للحظة 25 جويلية 2021، وما صاحبها من تدابير استثنائية اتخذها سيادة رئيس الجمهورية التي أدت بدورها إلى إعلان دستور 25 جويلية 2022 وذلك بعد استفتاء الشعب، وهو الدستور الذي أقر برلمانا بغرفتين.
■■وأكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بهذه المناسبة ايضا، أن تونس تبقى منفتحة على كل أشكال التعاون المثمر والجاد مع الاتحاد الأوروبي بخصوص كل القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار الاحترام المتبادل بين الجانبين، مشيرا إلى أهمية العمل على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم والبرلمان الأوروبي، في إطار اختصاص المجلس، بما يمكن من دفع التعاون المشترك.
■●ومن جانبهما، أشار عضوا البرلمان الأوروبي إلى العلاقات المتينة التي تجمع تونس بالاتحاد الأوروبي، مبرزين الاهتمام والإعجاب بمجال اختصاصات المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي يعبر عن تطلعات المواطنين، مشيرين إلى تقارب التجربة التونسية وبعض التجارب الأوروبية، وعلى العزم على العمل من أجل أن يتم إبرام اتفاقية صداقة بين المجلس الوطني للجهات والأقاليم والبرلمان الأوروبي.
■●وأفاد ضيوف المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بأن هذا الوفد، حرص على زيارة تونس بعد النجاح في إبرام مذكرة التفاهم حول الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي سنة 2023، مؤكدين العزم على تطوير هذه الشراكة لتشمل جميع المجالات.
■●وبمناسبة هذا اللقاء، قدم السيد بلال السعيدي رئيس لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ،عرضا، سلط خلاله الضوء على المجلس، و أبرز الإطار القانوني والفلسفة التي تم انتهاجها لإحداثه، إضافة إلى تقديم لمحة عن أنشطته منذ انطلاق عمله بتاريخ 19 أفريل 2024 مع عرض فيديو شامل يبرز أهم محطات عمل المجلس وأنشطته.
■■وتطرق اللقاء أيضا إلى أهمية تطوير التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير النظامية، وفق مقاربة شاملة، عبر توفير ظروف الاستقرار لهؤلاء المهاجرين في بلدانهم. فتونس ترفض أن تكون بلد عبور أو بلد استيطان وهي تعمل على عودة المهاجرين غير النظاميين إلى أوطانهم بشكل طوعي.
■■كما تم اقتراح إبرام اتفاق تبادل تجاري تفاضلي في إطار مذكرة التفاهم حول الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي، والعمل على توسيع حصص العمال المختصين والكفاءات التونسية في الهجرة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مما يسهم في مكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية.
■■من جانب آخر، أكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم على دعوة كل برلمانات العالم للضغط على المجتمع الدولي لإيقاف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مذكرا بموقف تونس الداعم للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
■●وفي هذا الخصوص، أوضح عضوا البرلمان الأوروبي، موقف الاتحاد الأوروبي الذي يتمثل في ضرورة العمل على التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتوفير المساعدات والإمدادات للشعب الفلسطيني.
■■وفي ختام اللقاء، أكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم على أهمية الإسهام البرلماني الفاعل، في تعزيز العلاقات الثنائية التونسية الأوروبية، عبر وضع الآليات الكفيلة بذلك، بما يخدم مصالح الشعب التونسي والشعوب الأوروبية.

