You are currently viewing رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على ندوة حول أفاق التنمية في ولاية سليانة

رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم يشرف على ندوة حول أفاق التنمية في ولاية سليانة

■■أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السبت 26 أفريل 2025، على ندوة حول أفاق التنمية بولاية سليانة.

■■وحضر هذه الندوة، الوفد النيابي من المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي يزور ولاية سليانة بين 23 و26 أفريل 2025 والسادة نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم المنتخبون عن الجهة، والسيد خالد الواعري والي سليانة وعدد من الإطارات والمسؤولين والمندوبين الجهويين وممثل مجلس الإقليم الثالث المنتخب عن الجهة وممثلو المجلس الجهوي والمجالس المحلية المنتخبة.

■■وفي افتتاحه لهذه الندوة، توجه السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بالشكر للسيد خالد الواعري والي سليانة على تعاونه والتزامه بمرافقة المجالس المنتخبة وتيسير عملها، متقدما بالامتنان إلى السادة أعضاء المجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم الثالث على الجهود المبذولة خدمة لأهالي سليانة والنهوض بجهتهم في بناء تونس الجديدة، ومبلغا إياهم بهذه المناسبة، تحيات فخامة الرئيس الأستاذ قيس سعيد الذي يثمن دورهم الفعّال في تشييد سرح التنمية، ويرى فيهم سندًا لمسيرة التحرّر الوطني.

■●واعتبر السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن سليانة جسدت ، عبر محطات عديدة، نموذجا فريدا في الدفاع عن الحقوق والكرامة، و لم تكن تضحيات أبنائها طارئة أو ظرفية، بقدر ما كانت امتدادا لإرث من المقاومة والصمود، من معارك التحرّر الوطني الى انتفاضات الكرامة الاجتماعية، مضيفا أنه لا يمكن إعادة قراءة هذه المسيرة، وغض الطرف عن الأحداث الأليمة التي عرفتها الجهة، وعلى رأسها حادثة الرشّ في ديسمبر 2012 حيث قوبلت أصوات الشباب المطالبة بالشغل والعدالة الاجتماعية بالعنف والقمع بدل الإصغاء والمعالجة، تلك الحادثة باعتبارها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، فهي أيضا رمز لفشل المنظومة السابقة في فهم متطلبات الجهات والتفاعل معها بروح المسؤولية الوطنية.

■■وقال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم “إن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، كأحد مكاسب مسار 25 جويلية، لم يؤسس ليكرّر أخطاء الماضي، بل جاء ليكرّس تحولا جوهريا في علاقة الدولة بمواطنيها وفقًا لمبادئ وأسس مشروع البناء القاعدي حيث يبني القرار التنموي من القاعدة ويكون المواطن من مختلف الفئات وفي كل الجهات الحق في صياغته ضمن استراتيجية وطنية للتنمية تراعي أولويات واستحقاقات كل جهة بعيدا عن السياسات القديمة التي اختزلت التنمية في مشاريع هشة تخدم أجندات ضيقة على حساب الحقوق الأساسية للشعب التونسي”.

■■وأفاد بأن سليانة بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبشرية مؤهلة لأن تكون مدينة مستدامة. فمن الناحية الطبيعية، تزخر الجهة بثروات معدنية وافرة وأراض زراعية خصبة تُعد ركيزةً للأمن الغذائي، بالإضافة إلى اختزانها لمواقع سياحية بيئية وتاريخية كفيلة بجلب الاستثمارات الداخلية والخارجية. أمّا على الصعيد البشري، فشبابها الطموح ونساؤها الصامدات وحرفيوها المبدعون يشكلون قوّة دفع حقيقية نحو الانتقال من منطق التهميش إلى ريادة الإنتاج.

■●وأكد أن تنمية سليانة هي ضرورة وأولوية قصوى وخيار لا رجعة فيه لتحقيق العدالة التنموية ورد الاعتبار لمنطقة ظلمت لعقود، وأن

المجلس الوطني للجهات والأقاليم، المنبثق من رحم معاناة الشعب وتضحياته يجدد التزامه بالإيفاء بوعوده تجاه الفئات الشعبية المقصية والتي جعلت من مسار 25 جويلية أفقا للتحرر والانعتاق، مشيرا إلى أن هذا المجلس ولد من قلب النضالات اليومية للناس فهو يجعل صوب أعينه آمال من أنهكهم التهميش والتفاوت، لذلك فإنه لن يحيد عن مبادئه، ولن يلين أمام كل محاولات التشكيك والإرباك التي تسعى للنيل من وجوده كخيار شعبي وتعبيرة حية عن القضايا الأساسية للشعب.

■■وفي ختام كلمته، أوضح السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أنه ومن باب المسؤولية تجاه الوطن فإن الكل الخيارات الوطنية لن تكون فعلاً في الواقع إلا إذا توفرت الإرادة والالتزام بالوحدة الوطنية باعتبارها شرطا أساسيا في استمرار مشروعنا الوطني وضمانه لنجاح مسار 25 جويلية وأنّ أي مساس بهذه الوحدة هو طعن في قلب المشروع ذاته.

■●ومن جانبه، أكد السيد خالد الواعري والي سليانة، أن تطوير سليانة سيحدث نقلة نوعية لا في الجهة فقط وإنما في كامل ربوع الأراضي التونسية، مشيرا إلى توفر كل المقومات الطبيعية والبشرية الكفيلة بذلك.

■●وبين السيد والي سليانة، أن رئيس الدولة، أعاد السلطة إلى الشعب وإلى أصحاب الأرض وأبناء المحليات والجهات، وما عليهم سوى العمل والتنسيق مع السلط الجهوية لتنمية جهتهم وتقديم مقترحاتهم لتضمينها بالمخطط التنموي 2026\2030 .

■●ومن جانبهم تدخل عدد من السيدات والسادة المسؤولين ومن الإطارات الجهوية، مبينين أن أدوار المجالس المحلية أساسي في اقتراح مشاريع القرب أو الجهوية، وأن مهام السلطة التنفيذية الجهوية، تكمن في تأطير ومرافقة المجالس المنتخبة، للإعداد الجيد والمصادقة على المخطط المحلي ومن ثمة تصعيده للمجلس الجهوي.

■■وخلال النقاش العام، بين السادة والسيدات أعضاء الوفد النيابي من المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن ولاية سليانة تزخر بكل الامكانيات التي يمكن أن تجعلها قطبا تنمويا فلاحيا يغذي قاعدة هائلة للصناعات التحويلية ووجهة سياحية رائدة لما تزخر به من تنوع طبيعي ومخزون أثري متنوع.

■■ودعا عدد من السيدات والسادة النواب، أعضاء الوفد البرلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الحاضرين من ممثلي المجالس المنتخبة، إلى الانخراط في مشروع البناء القاعدي والمساهمة في تنمية جهتهم، وخدمة المواطنين، والعمل بشكل تشاركي مع السلط المحلية والجهوية، لتذليل كل الصعوبات وحلحلة الاشكاليات التي تحيل دون التقدم في انجاز المشاريع، مع التحضير المحكم للأولويات المحلية والجهوية والإقليمية، التي سيتم تضمينها بمشروع المخطط التنموي 2026\20230.

■● كما تدخل ممثلو مجلس الإقليم الثالث والمجلس الجهوي والمجالس المحلية، مطالبين بضرورة تطوير الشراكة مع ممثلي السلط الجهوية والمحلية وتطوير امكانيات المجالس المنتخبة حتى يتمكنوا من الانخراط الأنجع في مرحلة البناء والتشييد.

■●كما توقفوا على أبرز المشاريع التي يمكن إنشاؤها أو تطويرها بالجهة ومختلف معتمدياتها ، وطالبوا بضرورة العمل على فك العزلة عن طريق تطوير البنية التحتية وتعبيد الطرقات وصيانتها، وربط بعض المناطق بالمياه الصالحة للشرب ، معتبرين أن التنمية لا يمكن تحقيقها دون تعميم المرافق الأساسية لجميع المواطنين.

■■وفي ختام الندوة، أكد السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن عميق إرتياحه لتواجده بين المجالس المنتخبة بولاية سليانة، منوها بالمستوى الراقي والغيرة على الجهة والتصميم على تنميتها الذي لمسه في تدخلات ممثلي هذه المجالس، ومشيرا إلى أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم سيعمل على دراسة مطالبهم بعد رفعها ووفق مجال اختصاصه كما ينص على ذلك الدستور التونسي.

■●وتم تنظيم هذه الندوة، تتويجا لزيارة ميدانية لوفد برلماني من المجلس الوطني للجهات والأقاليم، انطلقت يوم 23 أفريل 2025، وشملت جميع معتمديات الجهة ووقفت على أهم الاشكاليات التي تعترض التنمية وأبرز المشاريع التي يمكن أن تساهم في النهوض بها.