■■أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الجمعة، على تنظيم الملتقى الجهوي حول آفاق التنمية بتطاوين.
■●وحضر هذه الندوة السيد أمير القابسي والي تطاوين و أعضاء الوفد البرلماني الذي أدى زيارة ميدانية إلى جهة تطاوين بين 2 و4 أفريل 2025 وممثلو مجلس الإقليم الخامس وممثلي المجلس الجهوي والمجالس المحلية بالجهة وعددا من المديرين والإطارات والمسؤولين الجهويين.
■●وفي كلمته الافتتاحية ، أكد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن الجهة، ظلت كسائر المناطق الداخلية، تعاني من مظاهر التهميش والتمييز التنموي، نتيجة سياسات اقتصادية لم تضع في أولوياتها تحقيق التنمية المتوازنة. وقد أدّى هذا الواقع إلى تفاقم معدلات البطالة، وتدهور الخدمات الأساسية، وضعف الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية القادرة على إحداث نقلة نوعية في مستوى عيش المواطنين، على الرغم من الثروات والإمكانات الطبيعية التي تزخر بها ولاية تطاوين.
■■واعتبر السيد عماد الدربالي أن تحقيق العدالة الجهوية اليوم بات ضرورة وطنية ملحّة، تقتضي إعادة توزيع الثروات الوطنية على نحو أكثر إنصافًا، وتعزيز الاستثمار في المناطق الداخلية، وتوفير مشاريع تنموية كبرى تسهم في خلق مواطن شغل مستدامة، وتمكّن الجهات من استغلال مواردها الطبيعية بالشكل الذي يحقق التنمية الشاملة. كما يتطلب هذا التوجه إصلاحات هيكلية على المستويين الإداري والتشريعي، تُمكّن من تجاوز العراقيل البيروقراطية.
■■وأفاد السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ، أن مشروع البناء القاعدي الذي نؤمن به يعدّ ركيزة أساسية لتحقيق تنمية عادلة وشاملة. فهو يستند إلى مبدأ إشراك المواطن بشكل فعلي في صياغة المشاريع التنموية، بما يضمن التعبير عن إرادته وتطلعاته في بناء مستقبله. مشيرا إلى أن القطع مع السياسات المركزية التي همشت الجهات يتطلب إرساء قاعدة تشاركية شعبية تُمكّن المواطن من أن يكون عنصرًا فاعلًا في تحديد أولويات التنمية في منطقته.
■■وأضاف بأن مسؤولية المجالس المحلية والجهوية والإقليمية تكمن في بلورة مشاريع وطنية بخيارات شعبية، تستند إلى رؤية جماعية نابعة من احتياجات المواطن الحقيقية. كما أن تعزيز دور هذه المجالس في التخطيط والتنفيذ يضمن تكامل الجهود نحو بناء اقتصاد وطني متماسك، يساهم في إرساء مقومات العدالة الجهوية والتنمية المستدامة.
■■وقال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم “ان المجلس الوطني للجهات والأقاليم يؤكد دعمه الكامل لسياسات الدولة الهادفة إلى تحقيق السيادة الوطنية على كافة المستويات. وندرك أن هذه السيادة لا تتحقق إلا عبر بناء اقتصاد متين ومستقل، يقوم على التعويل على الذات واستثمار الموارد الوطنية، والقطع نهائيًا مع كل أشكال الارتهان للقوى الخارجية”.
■■وأفاد بأن تعزيز استقلالية الاقتصاد الوطني يتطلب تحرير القرار الاقتصادي من التبعية، وتنويع مصادر الدخل، وتثمين ثرواتنا الطبيعية والبشرية. ومن هذا المنطلق، فإن الانفتاح على الشراكات الدولية لا يجب أن يكون على حساب مصلحة الوطن، بل يجب أن يقوم على مبدأ الندية والسيادة، بما يضمن احترام إرادة الشعب وحقوقه في الاستفادة من ثرواته مع دعم التوجه نحو اقتصاد اجتماعي وتضامني يمكّن الجهات من استثمار مواردها المحلية، ويعزز الإنتاج الوطني في مختلف القطاعات، خاصة الزراعية والصناعية، مما يضمن تقليص الفجوة بين الجهات ويدعم التوزيع العادل للثروات.
■■وخلال النقاش العام، أثار عدد من السيدات السادة النواب الذين كانوا ضمن الوفد البرلماني الذي يزور تطاوين مواضيع تتعلق بالأدوار المركزية والأساسية للمجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم في بلورة تصورات تتعلق بتنمية جهتهم وتكريس مطالب المواطنين وتطلعاتهم في المخطط التنوي 2026\2030.
■●وركزت تدخلات أعضاء الوفد البرلماني على ضرورة تنمية القطاع الفلاحي لما تزخر به الجهة من مساحات ساسعة وامكانيات كبيرة وتنمية القطاع السياحي ليساهم بشكل أفضل في تنمية الجهة وتوفير مواطن الشغل وعلى مزيد العناية بالمائدة المائية بالجهة وحسن التصرف فيها.
■■وفي تدخلاتهم، أكد ممثلو المجالس المحلية والمجلس الجهوي بتطاوين ،على ضرورة دعم القطاع الصحي ومزيد العناية به عتر توفير الاعتمادات والآلات والعنصر البشري، ومزيد العناية بالقطاع الفلاحي عبر حفر الآبار وتحفيز المستثمرين
■●كما ركز المتدخلون، على ضرورة دعم تعبيد الطرقات وانشائها وربط المعتمديات بمركز الولايات وبعث عدد من المناطق الصناعية،
والدفع لجلب الاستثمارات للاستغلال الأمثل للامكانيات التي تزخر بها الجهة.
■●وأشار عدد من أعضاء المجالس المنتخبة بالجهة، على ضرورة تثمين المواقع التاريخبة والترويج لها ومزيد إضفاء حركية سياحية بالجهة تدعم تنميتها وتنشط الحركة الاقتصادية فيها.
■■وفي سياق متصل، قدم عدد من المسؤولين الجهويين، لا سيما منهم المدير الجهوي للصحة والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين لمحة على الامكانيات المتوفرة بتطاوين و ما تزخر به الجهة من امكانات ومشاريع تنموية تتطلب مزيد العناية بها وتطويرها.
■■وإثر ذلك، تواصل الملتقى عبر اجتماع السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم وأعضاء الوفد البرلماني الذي يزور الجهة بممثلي المجالس المحلية والمجلس الجهوي.

