■■أشرف السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم على ندوة جهوية حول “بنزرت نحو المدينة المستدامة”، نظمتها المجالس المحلية والمجلس الجهوي ببنزرت، الخميس 27 فيفري 2025.
■■ وأثث الندوة وفد برلماني تكون من نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السيدة زكية المعروفي والسيد يوسف البرقاوي و النواب المنتخبين عن جهة بنزرت وعدد من نواب المجلس ، إضافة إلى السيد سالم بن يعقوب والي الجهة وعدد من الإطارات والمسؤولين الجهويين وممثلي المجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم.
■■وفي كلمته الافتتاحية للندوة، نوه السيد عماد الدربالي بالعمل الذي يقوم به أعضاء المجالس المحلية والمجلس الجهوي ومجلس الإقليم، لما يبذلونه من مجهودات جبارة للنهوض بواقعهم والتزامهم الدائم لمواصلة العمل من أجل البناء والتشييد نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتقدما للبلاد، معبرا عن شكره للسيد سالم بن يعقوب والي بنزرت لالتزامه المبدئي بمرافقة المجالس المنتخبة لإنجاح مهامها وتذليل الصعوبات التي تعترضها.
■■وبين السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم أن الجميع اليوم أمام مسؤولية تاريخية تتطلب تظافر الجهود من أجل النهوض بالمدن التونسية وتحقيق استدامتها من خلال تشخيص أوضاعها وإعداد برامج تتكيف مع سياق واقع كل منها، مشيرا إلى أن بنزرت تعد من أولى المدن المؤهلة أن تكون مدينة مستدامة لما تزخر به من إمكانيات طبيعية وبشرية قادرة على تطويرها نحو مستوى استدامة مرغوبة تعكس جميع المتطلبات الفنية.
■●وأفاد بأن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعمل على ضرورة إعادة التفكير في صياغة نماذج تنموية تقطع مع المخططات التنموية المسقطة وتراعي خصوصيات الجهات بما يتماهى وفلسفة مشروع البناء القاعدي الذي يمكن المجالس المحلية والجهوية والإقليمية بأن تكون حجر الزاوية عبر تفعيل التخطيط التشاركي مع المواطن لإنشاء بنية تحتية متطورة وتصميم مشاريع تراعي الخصوصيات البيئية والاجتماعية لكل جهة.
■■وقال السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم “ان أسلافنا رفضوا الاستعمار العسكري ، ونحن نرفض اليوم الاستعمار الاقتصادي والسياسي، وستظل قراراتنا تتخذ في مؤسساتنا الوطنية لا في السفارات والمنظمات التي تديرها الأيادي الخفية، لنبقى منفتحين على كل من يحترم سيادتنا وقرارنا السياسي”.
■●وأكد أن الثورة التونسية وما تلاها من اجراءات تصحيحية لحظة 25 جويلية 2021، التي كرست مبادئ الحرية والكرامة، تظل وفية لالتزاماتها بحقوق الانسان باعتبارها ركيزة أساسية لأي دولة تحترم شعبها.
■●ومن جانبه، أكد السيد سالم بن يعقوب والي بنزرت أهمية هذه الندوة في وضع التصورات والاستراتيجيات الكبرى التي بدونها يكون العمل التنموي غير مكتمل باعتباره غير واضح الوجهة والأهداف التي ينتهي إليها، علاوة على التقاء مختلف الأطراف من هيئات منتخبة وسلط جهوية ومحلية وإدارات على هدف مشترك، هو التفكير في المشاغل التنموية والعمرانية بالجهة وفي نفس الوقت العمل على إحكام التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف في إطار مجهود مشترك لا غاية له إلا خدمة الوطن والمواطنين.
■● وأعرب السيد سالم بن يعقوب عن تقدير وحرص الجهة على دعم مثل هذه المبادرات الهامة التي تجمع كل المجالس المنتخبة والمساهمة في نجاحها باعتبار أن نجاحها من نجاح تونس التي راهنت على البناء القاعدي وإتاحة المجال للمواطن للتعبير الحرّ عن إرادته والمساهمة الفعالة في رسم البرامج التنموية وهي الأهداف التي حددها سيادة رئيس الجمهورية قيس سعيد ورسخها الدستور ومختلف القوانين المنظمة للحياة العامة.
■●وتخللت الندوة تقديم لورقات عمل بينت تصورات الجهة لتطوير البنية التحتية وتكريس التنمية المستدامة بالجهة، أبرزت بالخصوص معتمدية منزل بورقيبة كمدينة نموذجية يمكن العمل على مزيد الإحاطة بها وتنميتها على جميع المستويات.
■●كما قدم ممثلو المجالس المحلية والمجلس الجهوي بالجهة مداخلات، عبروا من خلالها عن تطلعاتهم وتصوراتهم في تنمية معتمدياتهم وتذليل العراقيل التي تواجهها، تكريسا لمبدأ البناء القاعدي في بلورة المخططات التنموية للبلاد.

