استقبل السيد عماد الدربالي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم صباح اليوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2024 بقصر المجلس الوطني للجهات والأقاليم بباردو سعادة سفير إندونيسيا بتونس زهيري مصراوي وذلك بحضور السيدة زكية المعروفي والسيد يوسف البرقاوي نائبي رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم والسيد بلال السعيدي رئيس لجنة الاستثمار والتعاون الدولي.
وأكد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم على عراقة العلاقات بين تونس وإندونيسيا، التي انطلقت حتى قبل نيل تونس لاستقلالها ومشاركة بلادنا في مؤتمر دول عدم الانحياز، إضافة الى عراقة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين التي تحتفل هذه السنة بالذكرى 62 على انطلاقها.
وبين أن تونس تشهد استقرارا سياسيا خاصة بعد إعادة انتخاب السيد قيس سعيد رئيسا للجمهورية التونسية لعهدة جديدة، وشروعا في تطبيق مقاربة جديدة، أحد أسسها المجلس الوطني للجهات والأقاليم الذي سيلعب أدوارا أولى ورئيسية بالشراكة مع بقية المجالس الإقليمية والجهوية والمحلية المنتخبة في التنمية والنهوض بالبلاد في كل جهاتها ومعتمديتاها وأريافها، مشيرا إلى التقسيم الجديد للأقاليم في تونس الذي سيسمح بأن تنفتح كل جهات تونس على منافذ بحرية مما سيمكنها من تعزيز آفاق التنمية وتطوير البنية التحتية والاقتصادية ، وفق مقاربة متساوية وعادلة بين مختلف جهات تونس.
وأكد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم على ضرورة العمل على تطوير العلاقات بين البلدين، وتطوير أفق الشراكة وتبادل التجارب في مجالات التكنولوجيا والسياحة والنقل والتعليم والبحث العلمي والفلاحة والطاقات المتجددة والرقمنة، إضافة الى العمل البرلماني.
وفي ذات السياق ركز السيد عماد الدربالي على ضرورة العناية بملف الاستثمار وجلب المستثمرين الإندونيسيين الى تونس، والعمل على تلافي الفرص المهدورة لتطوير سبل التقارب والشراكة بين البلدين في جميع المجالات، معبرا عن اعجابه بالتقدم المطرد الذي تشهده إندونيسيا والذي لمسه في زيارته الأخيرة التي أداها لهذا البلد الشقيق والصديق.
وفي جانب آخر، نوه رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالمواقف المشرفة لدولة إندونيسيا في القضية الفلسطينية والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامته دولته على كل تراب فلسطين، إضافة الى مواقفها التاريخية الداعمة لحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما أشار الى تقارب المواقف بين الجانبين في عديد القضايا الدولية والإقليمية.
ومن جانبه، بسط السيد سفير إندونيسيا لمحة عن المقاربة الإندونيسية في تنمية القرى والأرياف وتركيزها على تنمية المجال الفلاحي والمراهنة على العنصر الشاب في بناء وتطوير البلاد، مبرزا أهمية المراهنة على ثقافة العمل لدى الشعب الإندونيسي، ومشيرا إلى دور القرويين الإندونيسيين الذين انطلقوا في بناء القوة الاقتصادية الإندونسية، بعد أن وفرت الدولة لأكثر من 70 ألف قرية بين 100 و200 ألف دولار، وتترجم مجهودهم في تحقيق إندونيسيا أشواطا كبيرة في الاكتفاء الذاتي الزراعي والطاقي.
وأفاد بأنه يعمل على مزيد توطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين وتنويع التعاون بين الجانبين، مذكرا بتطور عدد الطلاب الإندونيسيين الذين يزاولون تعليمهم العالي بتونس خاصة في جامعة الزيتونة، والعمل المتواصل على ابرام اتفاقية الشراكة التفاضلية بين البلدين التي يمكن أن تكون صفحة جديدة في تطوير آفاق الشراكة الاقتصادية التونسية الإندونيسية.
يذكر أن رئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو كان استقبل السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي خلال فعاليات المنتدى البرلماني الافريقي الاندونيسي الذي التأم في جزيرة بالي في سبتمبر 2024 المنقضي.
وخلال أشغال المنتدى، ألقى السيد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم كلمة عبر خلالها عن أهمية العلاقات التونسية الإندونسية والافريقية الإندونيسية وسبل تطويرها خاصة فيما يتعلق بمستواها التنموي والاقتصادي والاستثماري.
كما كان المنتدى مناسبة التقى فيها السيد عماد الدربالي نظراءه وعددا من النواب من البلدان الشقيقة والصديقة لا سيما منها الجزائر وليبيا.

