أدى وفد برلماني من لجنة القطاعات الانتاجية، برئاسة السيدة دلال اللموشي رئيسة اللجنة وبحضور نائب رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم السيدة زكية المعروفي وعددا من السيدات والسادة النواب، الخميس 15 جانفي 2026، زيارة عمل ميدانية إلى ولاية زغوان، لمتابعة الاشكاليات المتعلقة بالوضع المائي بالجهة.
وفي مستهل الزيارة، إلتقى الوفد البرلماني بالسيد كريم البرنجي، والي زغوان بمقر الولاية و بحضور عدد من المسؤولين والإطارات الجهوية. وقدم والي زغوان بالمناسبة فكرة حول وضعية الموارد المائية بالجهة، والحلول التي تم اعتمادها لتأمين تزود المواطنين بالماء الصالح للشرب والفلاحين بمياه الري خلال الصائفة الفارطة، إلى جانب المشاريع المركزية والجهوية لدعم الموارد المائية وتعزيز استدامتها.
وتناول اللقاء أيضا، الاشكاليات التي تعترض الوضع المائي في جهة زغوان وظواهر شح مياه الري وسوء استغلال مياه التطهير وغياب شبكة الماء الصالح للشراب في عدد من المعتمديات بالجهة، مع التأكيد على أن الوفد البرلماني للمجلس الوطني للجهات والأقاليم يعمل على دعم عمل الدولة ومعاضدة مجهودات الوظيفة التنفيذية، وتلافي النقائص والبحث عن الحلول تشريعيا أو على مستوى الإدارة المركزية.
وإثر ذلك، توجه الوفد إلى معتمدية الزريبة، أين عاين الوفد محطة تطهير المياه، بالزريبة قرية، وبين عدد من المسؤولين الجهويين ضرورة تجديد الآليات فيها، حتى يتم استغلال المياه المعالجة فيها إيجابيا وتفاديا لتلويث المياه، مؤكدين أن هذا المشروع يتطلب مزيدا من العناية و الدعم لتجسيده.
كما عاين السيدات والسادة النواب، شح الماء الصالح للشراب بمنطقة عين الأنصارين، بعمادة الجوف من معتمدية الزريبة، وتم التفاعل مع المسؤولين المحليين وممثلي المجالس المنتخبة بالجهة، الذين قدموا تشخيصا للإشكاليات المتعلقة بالوضع المائي بالمعتمدية، والحلول الممكنة لتجاوزها.
وتواصلت الزيارة الميدانية للوفد البرلماني، بزيارة مناطق تعاني شح الماء الصالح للشراب بمعتمدية صواف، وتوقفوا بمنطقي صواف الشمالية والخضراء، متفاعلين مع المسؤولين الجهويين وعدد من الأهالي وممثلي المجالس المنتخبة المحلية والجهوية، الذين طالبوا بالخصوص بإحداث منطقة سقوية بصواف الشمالية.
وبمعتمدية الناظور، توجه الوفد البرلماني إلى منطقة المريقب، أين إلتقوا بممثلي المجلس المحلي وعدد من فلاحي المنطقة، الذين طالبوا بتخصيص منطقة سقوية بالمريقب وإلغاء تصنيفها منطقة حمراء، لتمكين شبابها من العمل الفلاحي وتثمين 20 ألف زيتونة بأراضيها. كما توجهوا إلى منطقة عيثة يوسف بالزبيدين التابعة لمعتمدية الزبيدين أين تمت معاينة الوضع المائي.
وتواصلت الزيارة الميدانية، بالتوجه إلى معتمدية الفحص، أين تم معاينة سد واد الكبير، الجاف من الماء والذي اعتبره ممثلو المجلس المحلي وعدد من المسؤولين مكسبا وطنيا يمكن أن يكون أحد الحلول الاستراتيجية لا الجهوية فقط وإنما الوطنية في القطاع المائي، للحفاظ على إستدامة المائدة المائية في صورة إعادة استغلاله.
كما توجه الوفد لبحيرة سيدي مدين بالفحص واستمعوا للمسؤولين المحليين وعدد من المواطنين بخصوص الحلول الممكنة لتثمين طاقات المنطقة المائية سياحيا وفلاحيا.
وفي نهاية هذه الزيارة الميدانية، تم التوجه إلى مقر إدارة سد بئر مشارقة بمعتمدية بئر مشارقة، أين تم التوقف على الاشكاليات البيئية التي سببت تلوثا لمياه السد وتغيرا للون المياه وبروز ظاهرة نفوق الأسماك فيه، مما قد يسبب إشكاليات بيئية ويؤثر على الانتاج الفلاحي بالمنطقة وفق المسؤولين المحليين.
وفي مختلف محطات هذه الزيارة الميدانية، إعتبر السادة نواب الجهة و السيدات والسادة أعضاء الوفد البرلماني، أن هذه الزيارة، تمثل محطة مهمة للوقوف على الإشكاليات الحقيقية للوضع المائي بالجهة، ومعاضدة مجهودات الدولة لإيجاد الحلول الممكنة لتلافيها، وتقديم التقارير اللازمة لإيصالها لسلط الإشراف المعنية عبر المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
كما أكدوا أن العمل المشترك بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية في مختلف الجهات والقطاعات، يعد أسا داعما لتحقيق التنمية المستدامة، والمحافظة على الأمن المائي بالبلاد.

