عقدت لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية الأربعاء 29 أكتوبر 2025، جلسة مشتركة مع لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، برئاسة السيدين هيثم صفر وياسين القوراري رئيسي اللجنتين، للاستماع الى ممثلي محكمة المحاسبات، حول مشروع ميزانية المهمة الخاصة محكمة المحاسبات لسنة 2026.
وفي مستهل الاجتماع، قدمت السيدة آمال اللومي البواب، الكاتبة العامة لمحكمة المحاسبات عرضا، تضمن تقديما عاما للإطار القانوني لإعداد وتنفيذ ميزانية المحكمة، والرقابة على هذه الميزانية ومنهجية إعدادها وهيكلتها.
وبين العرض، أنه تم إعداد مشروع ميزانية سنة 2026 على أساس ميزانية الوسائل التقليدية، أي وفق تصنيف النفقات حسب طبيعتها من أجور، ووسائل تصرف وتسيير، وتجهيزات، موضحا أن المحكمة شرعت هذه السنة في تطبيق مشروع لإرساء الميزانية حسب الأهداف، الذي سينطلق تنفيذه رسميا بداية من سنة 2027، ومبينا ن هذا التوجه يهدف إلى الربط العضوي بين الموارد المرصودة والأهداف المنشودة، بما يعزّز الشفافية والمساءلة حول الأداء والنتائج لا على الوسائل فقط.
وأوضحت الكاتبة العامة لمحكمة المحاسبات، أن تقديرات مشروع ميزانيّة المحكمة لسنة 2026 تقوم على أساس مواجهة النفقات الوجوبية تأجيرا وتسييرا وتدخلات واستثمارا، إلى جانب تمكين منتسبي المحكمة ممّن تتوّفر فيهم الشروط المطلوبة من حقوقهم في الترقيات وفق الأنظمة الأساسية للقضاة والكتبة والأسلاك الإدارية والتقنية المشتركة والعملة، هذا، إضافة إلى العمل تدريجيا على مواجهة النقص في الموارد البشرية بالدوائر وفي مصالح الكتابة العامة، مع استكمال صرف مستحقات كتبة محكمة المحاسبات بعنوان تنفيذ الحكم القضائي المتعلّق بمنحة الإشراف والتنسيق.
وخلال النقاش، أكد عدد من السيدات والسادة النواب، على أهمية تطوير التوزيع الجغرافي للدوائر الجهوية لمحكمة المحاسبات، بما يتماشى مع تقسيم الأقاليم الجديد.
و تساءل عدد من السيدات والسادة النواب عن الجدوى من التقارير الرقابية التي تصدرها محكمة المحاسبات والتي تفتقد للصبغة التقريرية مما يترتّب عنه تكرار المخالفات والتجاوزات، مشيرين في ذات السياق الى البطء والتأخّر في إنجاز هذه التقارير وإلى افتقادها إلى المعايير الدولية المعتمدة في الإعداد.
كما تساءلوا عن مآل التقارير الرقابية التي قامت بها المحكمة بخصوص عدد من الجمعيات والأحزاب.
وأشار عدد هام من المتدخلين الى الإجحاف في تسليط العقوبات في المادة الانتخابية، داعين الى مراجعتها بما يتناسب مع طبيعة وحجم المخالفات المرتكبة.
وفي ردودها أفادت السيدة الكاتبة العامة لمحكمة المحاسبات، بخصوص الصبغة الإلزامية للتقارير التي تصدرها المحكمة، أنّ الشأن يختلف بحسب نتائج المراقبة التي تتراوح بين أخطاء التصرف وما ينتج عنها من توصيات، والإصلاحات المقترحة بالنظر للإخلالات التي تم رصدها والتي يمكن أن يقع تداركها بعد عملية الرقابة أو أثناءها من جهة، وبين الأفعال التي يمكن أن تنتج عنها شبهات جزائية والتي تتم إحالتها إلى النيابة العمومية للبت فيها من جهة أخرى.
كما بينت أن البطء المسجل في ختم ونشر تقارير المحكمة مرده طبيعة العمل الرقابي والإجراءات المتّبعة، وضرورة إعطاء الجهة المعنية بالرقابة الحق والمدّة المعقولة للإدلاء بردودها. كما أفادت أن الجلسة العامة للمحكمة صادقت إلى حد الآن على 34 تقريرا سنويا. وأكّدت أن تقارير محكمة المحاسبات تحترم المعايير الدولية للرقابة في القطاع العام.

