You are currently viewing لجنة القطاعات الإنتاجية تستمع لممثلي وزارة الفلاحة

لجنة القطاعات الإنتاجية تستمع لممثلي وزارة الفلاحة

عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية، برئاسة السيدة دلال اللموشي رئيسة اللجنة، الخميس 19جوان 2025، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حول موضوع “هيكلة الأراضي الدولية”.
وفي مستهل الجلسة، قدّم ممثلو وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لمحة عامة عن الأراضي الدولية الفلاحية، وعرّفوا بديوان الأراضي الدولية الذي يتولى استغلال حوالي 165 ألف هكتار من الأراضي المهيكلة، إلى جانب 70 ألف هكتار من الأراضي المسترجعة.
كما تم عرض التوزيع الحالي للأراضي الدولية الفلاحية، ومتابعة استغلال الضيعات الدولية وتوظيفها بالتنسيق مع وزارة أملاك الدولة.
و بيّن ممثلو الوزارة أنّ إعادة تنظيم وإدارة هذه الأراضي يهدف إلى تشجيع الاستثمار الخاص، وتحديث أساليب الزراعة، وتعزيز الشراكات، والرفع من الإنتاجية، وخلق فرص عمل لفائدة الشباب والفلاحين.
وتطرّق العرض إلى أبرز الإشكاليات التي تعاني منها منظومة التصرف في الأراضي الدولية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، ومن أهمها بطء الإجراءات الإدارية، وخضوع الديوان لأحكام قانون الصفقات العمومية دون وجود استثناءات، مما يؤثر سلبًا على قدرته الاستثمارية.
كما تم التطرق إلى الصعوبات المالية، وضعف نسق الاستثمارات، إلى جانب تذبذب رقم معاملات الديوان بسبب ارتباطه بمداخيل الزراعات الكبرى وأشجار الزياتين التي تتأثر بالعوامل المناخية.
وتم عرض الرؤية المستقبلية للديوان، والتي تقوم على تطوير منظومات الإنتاج، وتعصير المكننة الفلاحية، وتثمين الموارد المائية المتاحة.
وخلال النقاش العام، ركّز عدد من السيدات والسادة النواب على أهمية استغلال الرصيد العقاري الهام الذي بحوزة ديوان الأراضي الدولية، ودعوا إلى تسهيل إجراءات تمكين شركات الأهلية من استغلال هذه الأراضي، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة استرجاع الأراضي المسوغة التي تعاني من الإهمال وسوء الاستغلال.
كما تم تناول مسألة كراء الضيعات الدولية لإقامة شركات إحياء وتنمية فلاحية، وكراء المقاسم الفنية، وكراء الأراضي لفائدة الفلاحين الشبان والمتعاضدين القدامى، كأحد سبل تعزيز ديناميكية الاستثمار الفلاحي.
وطرح السيدات والسادة النواب أيضًا الإشكال المتعلق بغياب مصادر تمويل واضحة وميسّرة للمستفيدين من المقاسم أو للوحدات التعاضدية المزمع إحداثها، مع الدعوة إلى إيجاد حلول عملية لدعم هذا الصنف من المشاريع.
وتم التطرق خلال الجلسة إلى الوضعية الحالية لديوان الأراضي الدولية، وسبل تطوير حوكمته والرفع من مردوديته وتثمين الرصيد العقاري المتوفر لديه، بما في ذلك صيغ الاستغلال وكيفية التفويت في الأراضي ذات الصبغة الفلاحية لفائدة المنتفعين بالإسناد وفق ضوابط واضحة وشفافة.
وأبرز عدد من المتدخلين أهمية توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لتطوير العمل الفلاحي وتحسين الإنتاجية، لا سيما ما يتعلق بالآلات الفلاحية والتقنيات الحديثة.
وأجمع السيدات والسادة النواب على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المتدخلة للنهوض بالقطاع الفلاحي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما شددوا على أهمية تشريك المجالس المحلية والجهوية، ومجالس الأقاليم، في رسم السياسات وإيجاد الحلول التنموية الكفيلة بتحقيق التنمية الفلاحية، بما ينسجم مع خصوصيات الجهات ومواردها.
وأعربوا عن استعدادهم التام للتعاون مع كافة الهياكل والمؤسسات المعنية، من أجل بلورة تصورات تنموية واقعية وناجعة، من شأنها الإسهام في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وحضر هذه الجلسة من وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، السيد طاهر مباركي، الرئيس المدير العام لديوان الأراضي الدولية والسيدة سعاد باصو، المديرة العامة لمكتب إعادة هيكلة الأراضي الدولية الفلاحية وعدد من إطارات الوزارة.