عقدت لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم الخميس 30 أكتوبر 2025، جلسة استماع لوزير الشؤون الدينية، بالاشتراك مع لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، وبرئاسة السيدين بلال السعيدي ومحمد علي رئيسي اللجنتين، خصّصت للنظر في مشروع ميزانية مهمّة الشؤون الدينية لسنة 2026.
وفي مستهل الجلسة، استعرض السيد وزير الشؤون الدينية، الملامح العامة لمشروع ميزانية مهمة الشؤون الدينية لسنة 2026، مؤكّدا أنّ الوزارة تعمل على تيسير تطبيق سياسة الدولة في المجال الديني وإقامة الشعائر الدينية ونشر قيم الاعتدال والتسامح صلب المجتمع بما يضمن الحفاظ على تماسكه وثوابته للتصدّي لكل مخاطر الانغلاق والتطرّف.
كما أشار الى أنّ الوزارة تشرف أساسا على تنظيم الحجّ وعلى بناء المساجد وترميمها وصيانتها وعلى تنظيم الإعلام الديني لإنارة الرأي العام عبر توفير خطاب ديني معتدل ومواكب للعصر وأوضح أنّها تعمل على انتداب وتكوين الإطارات المسجدية المكلّفين بالتوعية الدينية والإرشاد قصد تمكينهم من الرفع من مستواهم العلمي لتقديم خطاب مستنير مساير لمتغيرات الواقع.
وفي تفاعلهم، تمحورت تدخلات السيدات والسادة النواب خصوصا حول مسألة تنظيم الحجّ وتكلفته ومدّته وتوفير الإطار المرافق للحجيج من مرشدين وإطارات صحية مختصة، منوهين بمجهودات الوزارة خاصة فيما يتعلّق بتأمين نجاح موسم الحجّ للسنة الفارطة وداعين إلى إنجاحه هذه السنة. كما تساءلوا عن كيفية تنظيم عمل الكتاتيب ومدى مراقبة الوزارة لإحداثها وبرامجها التعليمية. كما دعوا إلى ترشيد استهلاك الطاقة في دور العبادة وتنظيم بناء المساجد،
وأكد عدد من المتدخلين على ضرورة تسوية الوضعيات الإدارية للإطارات الدينية باعتبارهم يسهرون أساسا على تيسير إقامة الشعائر الدينية.
وتم طرح عدد من الإشكاليات والصعوبات الموجودة في بعض الجهات على غرار ضعف عدد الإطارات المسجدية و تسوية بعض المشاكل العقارية للمساجد ونقص الكتاتيب وعدم سدّ الشغورات ببعض الجهات.
وفي إجابته، أكد السيد وزير الشؤون الدينية، أنّ الشأن الديني محلّ عناية متواصلة من الدولة لما له من دور أساسي في ترسيخ القيم الروحية والأخلاقية وتعزيز الوسطية والاعتدال في المجتمع. وبخصوص مسألة الحج، أوضح أنّ الوزارة لا تتحكّم في كلفته بل يتمّ ذلك من قبل الطرف السعودي وتسعى الدولة التونسية للحدّ من تكلفته المرتفعة مع توفير ظروف مناسبة لأداء مناسكه. كما تسعى إلى مزيد الترفيع في الحصص المخصصّة للحجيج التونسيين.
وفيما يتعلّق بالكتاتيب، أبرز دورها الهام في تكوين الناشئة باعتبارها تنفتح على المبادئ البيداغوجيّة الحديثة من جهة وتحافظ بالخصوص على تعليم القران وتجويده من جهة أخرى.
وفي سياق آخر أكّد سعي الوزارة إلى مزيد التحكم في ترشيد الطاقة في أماكن العبادة عبر الشروع في استعمال الطاقة الشمسية بدءا بولاية توزر ليتمّ تعميمها لاحقا على كل المناطق.
وبيّن أن الوزارة تعمل على حسن توظيف الاعتمادات المرصودة خاصة لبناء وترميم المعالم الدينية وتعزيز الموارد البشرية حرصا على التسريع في خدمة مصالح المواطنين وضمان النجاعة المطلوبة.
وفي ختام تدخّله، أكد أنّ الوزارة منفتحة على كلّ مقترحات السيدات والسادة النواب الهادفة إلى النهوض بالشأن الديني عموما وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.

